شهد المؤتمر العلمي السنوي لأكاديمية السادات للعلوم الإدارية تفعيلًا واضحًا للتعاون بين الجهات الحكومية والهيئات الأكاديمية، حيث شارك إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في فعاليات المؤتمر الذي حمل عنوان «الإدارة الذكية في عصر المعرفة». ويأتي هذا الحدث في إطار الجهود الرامية لتعزيز الوعي بالأنشطة المالية غير المصرفية وتطوير الكفاءات الإدارية بما يتماشى مع متطلبات رؤية مصر 2030.
تعزيز التعاون والتدريب بين الأكاديمية والهيئات الرقابية
على هامش المؤتمر، عقد مجلس إدارة أكاديمية السادات اجتماعه الدوري الذي ناقش خلاله سبل تعظيم التعاون مع الجهات الرقابية والحكومية، خصوصًا في مجالات التدريب وبناء القدرات. وركز الاجتماع على تطوير برامج الدراسات العليا والبحث العلمي، بما يتيح للباحثين من داخل مصر وخارجها فرصًا متقدمة للنمو الأكاديمي والمهني، بالإضافة إلى رفع كفاءة الجهاز الإداري في مختلف القطاعات الحيوية.
دور الرقابة المالية في نشر الثقافة المالية والابتكار
أكد إسلام عزام على أهمية استغلال التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في تطوير الإدارة الحكومية، مشيرًا إلى أن ذلك يساهم في تعزيز رأس المال المعرفي وتحقيق أهداف جذب الاستثمارات وزيادة مساهمة القطاع الخاص. وأوضح عزام حرص الهيئة العامة للرقابة المالية على التعاون البنّاء مع الجهات الأكاديمية لتعزيز التوعية المالية، خاصة بين الشباب، من خلال ربط المفاهيم النظرية بالتطبيقات العملية في أسواق رأس المال والصناديق الاستثمارية والتأمين والتمويل.
مبادرات لتطوير الكفاءة المهنية وتعزيز الشمول المالي
استعرض عزام جهود الهيئة في بناء القدرات المهنية داخل القطاعات الخاضعة لرقابتها، مع التركيز على تنشيط الابتكار وتوظيف التكنولوجيا المالية لتقديم خدمات مالية متطورة تلبي احتياجات المواطنين. كما تسعى الهيئة إلى تعزيز الشمول المالي من خلال إطلاق منتجات تأمينية وتمويلية جديدة وميسّرة، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، ما يسهم في دعم الفئات الأقل حظًا وتمكينها من الاستفادة من الخدمات المالية الحديثة.