في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى إعادة صياغة السياسة النقدية الأميركية بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية والتكنولوجية الحديثة، أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفن وارش، عن إطلاق خطة إصلاح شاملة تستهدف تحديث آليات عمل البنك المركزي الأكبر في العالم.
تشكيل فرق عمل متخصصة لمراجعة السياسة النقدية
خلال أول اجتماع له على رأس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كشف كيفن وارش عن تشكيل خمس فرق عمل تضم خبراء من داخل وخارج المؤسسة، تتولى مراجعة شاملة لمختلف الجوانب المتعلقة بصناعة السياسة النقدية. وتهدف هذه الفرق إلى دراسة المبادئ الأساسية، طرح أسئلة جوهرية، تقييم الممارسات الحالية، واستكشاف البدائل التي يمكن أن تعزز أداء البنك في ظل التغيرات الاقتصادية الراهنة.
محاور الإصلاح وأهمية الذكاء الاصطناعي
ستركز فرق العمل على عدة ملفات مهمة، من بينها أساليب التواصل مع الأسواق المالية، البيانات الاقتصادية المستخدمة في تقييم أداء الاقتصاد الأميركي، والرؤية الخاصة بالتضخم والعوامل المؤثرة فيه. كما ستبحث الفرق تأثير التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، على الاقتصاد والسياسات النقدية، في خطوة تعكس وعي البنك بأهمية الابتكار التكنولوجي في صياغة قراراته المستقبلية.
تقييم الميزانية العمومية ومسارات تقليص الأصول
إلى جانب ذلك، ستشمل المراجعات تقييم حجم وتكوين الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي التي تبلغ نحو 6.7 تريليون دولار، مع دراسة المسارات المحتملة لتقليص حيازات البنك من الأصول خلال الفترة المقبلة. ويهدف هذا التقييم إلى ضمان استدامة السياسة النقدية ومرونتها في مواجهة التحديات الاقتصادية المختلفة.
رؤية نحو بنك احتياطي فيدرالي أكثر فعالية
أكد كيفن وارش أن فرق العمل ستسعى إلى بناء بنك احتياطي فيدرالي أكثر وضوحاً في مهمته وأكثر قدرة على مواكبة المستقبل، مع ضمان فعالية أكبر في إدارة السياسة النقدية ودعم الاستقرار الاقتصادي. وتعكس هذه المبادرة توجهًا جديدًا نحو تحديث الأدوات والسياسات لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية المتسارعة في ظل التحولات التكنولوجية.