شهدت أسعار الذهب استقرارًا نسبيًا اليوم بعد موجة هبوط حادة نتجت عن تراجع أونصة الذهب عالميًا، إلى جانب انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري. جاء ذلك وسط تعافٍ نسبي للأسواق العالمية عقب اتفاق إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز، مما خفف الطلب على الذهب كملاذ آمن وأسهم في تثبيت الأسعار بعد التراجعات الأخيرة.
تأثير الأحداث العالمية على أسعار الذهب
أعاد اتفاق إنهاء الحرب بين واشنطن وطهران فتح مضيق هرمز، ما أرسى حالة من الهدوء النسبي في الأسواق المالية العالمية. هذا الهدوء انعكس على أسعار الذهب التي شهدت انخفاضًا مستمرًا خلال الأسابيع الماضية، مدفوعة بضعف الطلب على الملاذات الآمنة. كما ساهم اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تشديد السياسة النقدية، مما زاد من الضغوط على أسعار الذهب عالميًا، خصوصًا مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية الأمريكية وقوة الدولار.
الوضع المحلي وتأثير تدفقات الدولار
في السوق المصرية، استمر تراجع سعر صرف الدولار في البنوك، مما أثر سلبًا على تسعير الذهب محليًا وأدى إلى تراجع الأسعار. وأوضح تقرير "جولد بيليون" أن التدفقات الأجنبية قصيرة الأجل إلى السوق المصرية سجلت نحو 4 مليارات دولار خلال الأسبوع الماضي، وبلغت منذ بداية يونيو 6.96 مليار دولار، مما زاد من المعروض من الدولار داخل القطاع المصرفي. هذه العوامل مجتمعة أدت إلى استمرار الضغوط على أسعار الذهب في السوق المحلية، مع انخفاض سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6040 جنيهًا، وعيار 24 إلى 6903 جنيهات.
مستويات الأسعار وتوقعات السوق
منذ بداية يونيو، انخفض سعر الذهب المحلي بنحو 690 جنيهًا للجرام، متجهًا لتسجيل شهر رابع من التراجع، متأثرًا بالهبوط العالمي وانخفاض الدولار في مصر. شهد يوم أمس أدنى مستوى للذهب عند 5970 جنيهًا للجرام، لكنه أغلق تداولات الأسبوع فوق مستوى 6000 جنيه. ويراقب المستثمرون الآن حركة الأسعار المقبلة وسط توقعات بتأثرها المستمر بالعوامل العالمية والمحلية المتشابكة التي تتحكم في العرض والطلب.