تعمل مصر على تعزيز جهودها في التحول إلى الاقتصاد الأخضر من خلال رفع نسبة الاستثمارات العامة الخضراء إلى 60% خلال العام المالي 2026/2027، في خطوة تعكس التزام الدولة بالتنمية المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية. جاء ذلك خلال استعراض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لتقرير الموقف التنفيذي للاستثمارات العامة الخضراء في العام المالي 2024/2025.
تفاصيل الاستثمارات العامة الخضراء في 2024/2025
بلغ حجم الاستثمارات العامة الخضراء المنفذة نحو 215.5 مليار جنيه، موزعة على سبعة مجالات رئيسية، تصدرتها الاستثمارات في النقل الأخضر بنسبة 71.5% من إجمالي الاستثمارات الخضراء. تلتها مشروعات "حياة كريمة" بنسبة 10.5%، ثم العمران المستدام بنسبة 8%، وتحسين البيئة بنسبة 4.5%. كما شملت الاستثمارات مجالات الزراعة والري بنسبة 3%، والطاقة النظيفة بنسبة 1.5%، إلى جانب قطاع الاتصالات. وتوزعت الاستثمارات بواقع 87% لمشروعات التخفيف من آثار التغيرات المناخية، و13% لمشروعات التكيف معها.
جهود الدولة في تعزيز الاقتصاد الأخضر
أكد الدكتور أحمد رستم أن زيادة نسبة الاستثمارات العامة الخضراء جزء من استراتيجية الدولة للتماشي مع المعايير البيئية والاستدامة، ضمن الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية. وأشار إلى أن هذا التوجه يساهم في تحسين ترتيب مصر في مؤشر تقييم إدارة الاستثمار العام من منظور المناخ، ويعكس التزام مصر بتحقيق التنمية المستدامة والتوسع في المشروعات الصديقة للبيئة.
مشروعات خضراء بارزة ومبادرة حياة كريمة
شهد العام المالي 2024/2025 ضخ استثمارات في مشروعات كبرى مثل مترو الأنفاق، والقطار الكهربائي السريع، ومحطات الطاقة الجديدة والمتجددة، إضافة إلى منظومة المخلفات الصلبة والتخلص من النفايات الطبية الخطرة. كما تضمنت مشروعات التكيف محطات معالجة الصرف الصحي، وتأهيل وترع، ومحطات تحلية المياه، وحماية السواحل، وتحسين التربة وتطوير الري الحقلي. فيما شملت الاستثمارات في مبادرة "حياة كريمة" إنشاء وتطوير محطات معالجة الصرف الصحي، وتأهيل الترع، وتطوير محطات تنقية مياه الشرب.