تشير البيانات الأخيرة الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر إلى تصدر الاحتيال الإليكتروني قائمة الجرائم الرقمية خلال الفترة من 2024 إلى 2025، مما يكشف عن تصاعد ملحوظ في استخدام أساليب الخداع عبر الإنترنت لاستهداف الأفراد واستغلالهم مالياً ومعنوياً.

تفاصيل انتشار الجرائم الإليكترونية في مصر

تشكل جرائم الاحتيال الإليكتروني 27% من إجمالي الجرائم الإليكترونية، مما يعكس انتشاراً واسعاً لهذه الظاهرة التي تعتمد على خداع المستخدمين عبر وسائل التواصل والمنصات الرقمية. تأتي بعدها جرائم الابتزاز الإلكتروني بنسبة 19%، حيث تستغل هذه الجرائم الصور والبيانات الشخصية للتهديد والضغط على الضحايا.

ويحتل اختراق الحسابات الإلكترونية المركز الثالث بنسبة 15%، ما يشير إلى وجود ثغرات في الحماية الرقمية بالإضافة إلى ضعف وعي المستخدمين بإجراءات الأمان. كما تمثل سرقة البيانات الشخصية 14% من الجرائم، ويرتبط ذلك ارتباطاً وثيقاً بجرائم انتحال الهوية الرقمية التي بلغت نسبتها 12%، حيث تُستخدم البيانات المسروقة في ارتكاب جرائم أخرى.

مؤشرات على تحولات في سلوك المستخدمين وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي

تظهر البيانات أن جرائم التحرش الإلكتروني والتزوير الإلكتروني ونشر الشائعات والأخبار الكاذبة تشكل نسباً أقل من الجرائم المالية، حيث بلغت نسبتها 10% و7% و7% على التوالي. في الوقت نفسه، ارتفع عدد مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير، حيث وصل عدد مستخدمي فيسبوك إلى 42 مليون مستخدم، يليه تيك توك بـ41.3 مليون مستخدم فوق 18 عاماً، ثم إنستجرام بـ20.1 مليون مستخدم، والماسنجر بـ35.4 مليون مستخدم، والسناب شات بـ19.7 مليون مستخدم، وأخيراً لينكد إن بـ13 مليون مستخدم.

هذا النمو الهائل في أعداد المستخدمين يعكس أهمية تعزيز الوعي الرقمي وتطوير آليات الحماية الإلكترونية لمواجهة التحديات المتزايدة في مجال الجرائم الإليكترونية.