شهد سعر الذهب في مصر استقراراً ملحوظاً خلال مستهل تعاملات الثلاثاء 28 يوليو 2026، بعد موجة ارتفاعات شهدها المعدن النفيس في الجلسة السابقة. واستقر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المحلي، عند مستوى 6000 جنيه، في ظل ترقب المستثمرين لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي من المتوقع أن يؤثر بشكل مباشر على تحركات الذهب عالمياً في الفترة المقبلة.
ثبات أسعار الذهب المحلية وتأثير العوامل العالمية
جاء استقرار أسعار الذهب في السوق المصرية بالتزامن مع ثبات أوقية الذهب العالمية قرب مستوى 4090 دولاراً، بعد أن وصلت إلى 4116 دولاراً خلال الجلسة السابقة. ويُعزى ذلك إلى تراجع الدولار الأمريكي واستمرار الطلب على الذهب كملاذ آمن وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي. وأسعار بعض الأعيرة في السوق المحلي جاءت كالتالي: عيار 24 سجل 6857 جنيهاً، عيار 21 عند 6000 جنيه، عيار 18 عند 5143 جنيهاً، وعيار 14 عند 4000 جنيه، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 48000 جنيه.
تحليل فني لحركة الذهب عيار 21 في السوق المصري
وفقاً للتقرير الفني الصادر عن منصة جولد بيليون، فإن سعر الذهب عيار 21 يواصل التداول عند مستوى 6000 جنيه، وهو أحد أهم مستويات المقاومة في السوق المحلي، بعد إغلاق الجلسة السابقة عند هذا المستوى. ويشير التقرير إلى أن هذا الثبات يعكس قوة الزخم الشرائي، ويضيف أن اختراق هذا المستوى والثبات فوقه قد يفتح المجال أمام تسجيل مستويات سعرية جديدة خلال المدى القصير، بينما قد يؤدي الفشل في تجاوزه إلى استمرار حركة الأسعار العرضية حتى ظهور محفزات جديدة.
مكاسب محلية مقابل تحركات عالمية وترقب اجتماع الفيدرالي
رغم أن أوقية الذهب العالمية ارتفعت بنسبة 2.1% منذ بداية يوليو، فإن مكاسب الذهب في السوق المصري بلغت نحو 6.4%، أي ما يعادل زيادة بحوالي 360 جنيهاً للجرام. ويرجع هذا الأداء القوي إلى عوامل محلية مثل تحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، بالإضافة إلى ارتفاع الطلب على المشغولات الذهبية والسبائك خلال موسم الإجازات الصيفية وعودة المصريين العاملين في الخارج. وعلى الصعيد العالمي، تترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في حين يراقب المستثمرون تصريحات رئيس الفيدرالي وبيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي التي تؤثر بشكل مباشر على اتجاه الدولار وأسعار الذهب. وتؤكد منصة جولد بيليون أن استمرار تداول الأوقية فوق 4100 دولار يدعم فرص الصعود نحو 4170 دولاراً، كما يعزز ثبات الذهب عيار 21 عند 6000 جنيه احتمالات الوصول إلى مستويات سعرية أعلى إذا تم الإغلاق فوق هذا الحاجز خلال الجلسات القادمة.