في خطوة مهمة نحو تعزيز البناء المستدام في مصر، استعرض المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء قصص نجاح مميزة في مجال العمران الأخضر، وأعلن عن إطلاق النسخة المحدثة من نظام تقييم الهرم الأخضر، في إطار الاستراتيجية الوطنية للعمران والبناء الأخضر التي تقودها المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

جهود المركز في دعم العمران المستدام

افتتح الدكتور محمد مسعود السعداوي، رئيس مجلس إدارة المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، ورشة عمل خاصة بحصاد قصص نجاح العمران المستدام، موضحًا دور المركز كمركز بحثي تطبيقي يهدف إلى تقديم حلول واقعية تدعم سياسات الدولة وتلبي احتياجات قطاعي العمران والبناء. كما لفت السعداوي إلى مساهمة المركز في دعم المشروعات القومية وتشجيع القطاع الخاص على تبني البناء الأخضر.

تحديث نظام تقييم الهرم الأخضر

أعلن الدكتور محمد مسعود السعداوي عن تحديث نظام تقييم الهرم الأخضر (GPRS)، الذي يُعنى بتقييم استدامة المباني وفقًا لمعايير البناء الصديق للبيئة، ليصبح أكثر ملاءمة وقابلية للتطبيق في مصر. ويشمل هذا النظام تقييم المباني السكنية والتجمعات العمرانية والمباني غير السكنية، بالإضافة إلى المستشفيات الخضراء.

من جانبها، استعرضت الدكتورة هند فروح، مديرة معهد العمارة والإسكان بالمركز والمدير التنفيذي للوحدة التخصصية للمباني الخضراء، أبرز التحديثات التي طرأت على نظام الهرم الأخضر، بالإضافة إلى دليل البناء الأخضر الذي يشكل مرجعًا شاملاً للمتخصصين في مجال البناء المستدام.

نماذج نجاح في تطبيق البناء الأخضر

تضمنت الورشة عرضًا لعدد من المشروعات الرائدة التي تم اعتمادها وفق نظام الهرم الأخضر، منها الوحدات السكنية الخضراء بمدينة حدائق العاصمة ضمن مشروع الإسكان الاجتماعي الأخضر، مع استمرار تقييم أكثر من 15 ألف وحدة سكنية أخرى. كما تم تسليط الضوء على برج فوربس بالعاصمة الإدارية الجديدة، كأول برج معتمد وفقًا للنظام، ومشروع جاردينيا كأول مجمع سكني أخضر معتمد في مدينة هليوبوليس الجديدة.

كما شملت قصص النجاح مبنى مايلرز الإداري بمدينة السادس من أكتوبر، والفروع الخضراء للبنك الأهلي المصري في مدينتي السادس من أكتوبر والشروق، والفروع الخضراء لبنك مصر بمدينة الشروق، بالإضافة إلى الفرع الأخضر لبنك التعمير والإسكان بالعاصمة الإدارية الجديدة.

أثر البناء الأخضر على البيئة والمجتمع

أكدت الدكتورة هند فروح أن هذه المشروعات تمثل نماذج ناجحة تؤكد أن البناء الأخضر في مصر تحول من رؤية مستقبلية إلى واقع ملموس يسهم في رفع كفاءة استخدام الطاقة والمياه، وخفض الانبعاثات، والحفاظ على الموارد الطبيعية، مما ينعكس إيجابيًا على توفير بيئة عمرانية صحية وجودة حياة أفضل ومستدامة للمواطنين.