شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الاستقرار النسبي، وسط ترقب المستثمرين لما سيحمله الأسبوع المقبل من تطورات مؤثرة، خاصة مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي قد يعيد رسم ملامح أسعار المعدن النفيس عالميًا ومحليًا. تأتي هذه الأجواء وسط استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية، والتي تلقي بظلالها على الأسواق المالية وأسعار العملات.
تثبيت الأسعار في السوق المحلية
استقر سعر أوقية الذهب في الأسواق العالمية عند 4052.83 دولار، ما انعكس على الأسعار المحلية في مصر يوم الجمعة 24 يوليو 2026، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6840 جنيهًا، وعيار 22 عند 6270 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 21 الأكثر تداولًا 5985 جنيهًا. كما بلغ سعر عيار 18 نحو 5130 جنيهًا، وسعر الجنيه الذهب 47880 جنيهًا.
تحليل أداء الذهب في مصر
أكد تقرير صادر عن "جولد بيليون" أن الذهب حافظ على التداول فوق مستوى 5900 جنيه للجرام خلال اليومين الماضيين، مشيرًا إلى تكوين قاعدة سعرية جديدة فوق هذا المستوى. ويُعد مستوى 6000 جنيه مقاومة نفسية رئيسية يترقبها المتعاملون. كما سجل المعدن النفيس مكاسب سنوية، بارتفاع يزيد على 100 جنيه للجرام منذ بداية عام 2026، مدعومًا بارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.
تأثير الدولار والتوترات الجيوسياسية
شهد الدولار ارتفاعًا بنسبة تزيد على 4.5% منذ بداية يوليو، نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية التي أدت إلى سحب نحو 1.92 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية خلال أسبوعين. هذا الارتفاع في الدولار دعم تسعير الذهب محليًا، وقلل من تأثير التراجعات الحادة في الأسعار العالمية، خاصة مع تحسن الطلب المحلي خلال موسم الإجازات الصيفية وعودة المصريين العاملين بالخارج.
مرحلة حاسمة في انتظار نتائج الفيدرالي
على الرغم من الاستقرار الحالي، تظل الأسواق في حالة ترقب لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي سيحدد توجهات السياسة النقدية ويعد العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب عالميًا. في الوقت ذاته، تلعب التطورات الجيوسياسية في إيران دورًا مهمًا في تحركات رؤوس الأموال وأسعار العملات والسلع، مما يجعل الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين في ظل التقلبات المرتقبة.
وسط هذه المتغيرات، تتجه سوق الذهب إلى مرحلة جديدة قد تحدد مسار الأسعار في النصف الثاني من العام، بين استمرار الصعود أو الدخول في تحركات عرضية، حيث يعتبر الأسبوع المقبل فترة حاسمة للمتعاملين في هذا القطاع الحيوي.