شهد سوق الأسمنت في مصر استقرارًا ملحوظًا في الأسعار خلال يوم الجمعة، 24 يوليو 2026، وسط حالة من الهدوء النسبي التي تميز حركة العرض والطلب في السوق. ويأتي هذا الاستقرار في ظل ترقب شركات المقاولات والمطورين العقاريين لأي تغيرات محتملة في الأسعار خلال الفترة القادمة.

مستويات الأسعار الحالية وتفاوتها بين الشركات

بلغ متوسط سعر طن الأسمنت للمستهلك نحو 4200 جنيه، بينما سجل سعر الطن تسليم أرض المصنع نحو 3820 جنيهًا. وتختلف الأسعار بين الشركات المنتجة بناءً على تكاليف النقل والتوزيع وهوامش التداول، حيث يصل متوسط الأسعار في المصانع إلى نحو 4000 جنيه حسب نوع الأسمنت والعلامة التجارية.

ويحافظ سوق الأسمنت على استقراره رغم الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، مع ثبات تكلفة الشحن والنقل. غير أن السوق تراقب عن كثب تأثير قرار رفع أسعار الغاز الطبيعي للمصانع، الذي قد يؤثر على تكلفة الإنتاج خلال الفترة المقبلة إذا قررت الشركات إعادة تسعير منتجاتها.

أداء صادرات الأسمنت المصري

تواصل صادرات الأسمنت المصري تحقيق أداء قوي مدعومة بزيادة الطلب الخارجي وارتفاع القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية. ووفقًا لبيانات المجلس التصديري لمواد البناء، تستورد 95 دولة حول العالم الأسمنت المصري، مع تركيز كبير على الأسواق الأفريقية التي تستفيد من الجودة العالية للأسمنت المصري والأسعار التنافسية والقرب الجغرافي.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن مصر تحتل المرتبة الثالثة عالميًا في تصدير الأسمنت والأولى على مستوى الدول العربية، حيث تجاوزت قيمة الصادرات 800 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من عام 2025. وتسعى الشركات المصرية للتوسع في الأسواق الأفريقية والليبية وزيادة صادراتها إلى الأسواق المجاورة، مستفيدة من تنوع المنتجات وتنافسية الأسعار، رغم التذبذب الذي شهدته أسعار التصدير خلال بعض فترات عام 2025.

عوامل دعم استقرار السوق المحلية

يرجع استقرار أسعار الأسمنت محليًا إلى التوازن النسبي بين حجم الإنتاج ومستويات الطلب، إضافة إلى النمو المستمر في الصادرات التي أصبحت من أهم محركات صناعة الأسمنت في مصر. ويعتبر الأسمنت سلعة استراتيجية في قطاع التشييد والبناء، نظرًا لارتباطه الوثيق بمشروعات الإسكان والتنمية العمرانية والبنية التحتية، ما يدعم توقعات استمرار استقرار السوق في الفترة المقبلة مع وفرة الإنتاج وتوسع الشركات في الأسواق الخارجية.