شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة، حيث اقترب سعر خام برنت من مستوى 98 دولاراً للبرميل، في ظل تصاعد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة العالمية. هذا الارتفاع يأتي بعد موجة من التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، التي أثرت بشكل مباشر على تدفق النفط عبر مضيق هرمز الحيوي.

ارتفاع أسعار النفط وتأثير التوترات في مضيق هرمز

سجل خام برنت تسليم شهر سبتمبر ارتفاعاً جديداً ليصل إلى 97.85 دولار للبرميل، بعد زيادة قدرها 3.75 دولار، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 89.52 دولار للبرميل بزيادة 2.79 دولار. ويُعزى هذا الارتفاع إلى الهجمات الإيرانية والأمريكية المتبادلة، إضافة إلى استهداف إيران لعدة سفن في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية. هذه التطورات أثارت قلق الأسواق من احتمال اضطراب إمدادات النفط، مما دفع الأسعار للارتفاع بنحو 30% خلال الشهر الحالي.

توقعات الأسواق وتأثير ارتفاع الأسعار على الاقتصاد

رغم الارتفاع الملحوظ، لا تزال أسعار خام برنت أقل من ذروتها المسجلة خلال حرب إيران، حيث بلغ السعر آنذاك حوالي 126 دولاراً للبرميل، مما يشير إلى أن الأسواق لا تتوقع تصعيداً إلى حرب شاملة في الوقت الراهن. وفي هذا السياق، أكد جيجار تريفيدي، كبير محللي الأبحاث لدى إندوس إند للأوراق المالية، أن ارتفاع أسعار النفط يعزز الضغوط التضخمية ويزيد من توقعات رفع معدلات الفائدة الأمريكية، وهو ما يحد من مكاسب الذهب على الرغم من ضعف الدولار.

تداعيات السياسات النقدية والتوترات الجيوسياسية

ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ستة أسابيع بعد تنفيذ الولايات المتحدة جولة جديدة من الضربات على إيران، بالإضافة إلى إعلان الحوثيين في اليمن استهداف ناقلتي نفط في البحر الأحمر. يأتي هذا في وقت يستعد فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للاجتماع المرتقب، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير، رغم أن أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME تشير إلى احتمال بنسبة 77% لرفع معدلات الفائدة في سبتمبر المقبل.