شهد سعر الذهب العالمي استقراراً قرب مستوى 4130 دولاراً للأونصة، بعد أن حقق ارتفاعاً تجاوز 3% خلال اليومين الماضيين، مدعوماً بعمليات شراء من المستثمرين عند تراجع الأسعار. يأتي هذا في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، التي دفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عدة أسابيع، مما أعاد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتأثيرها على سياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي تجاه أسعار الفائدة.

تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب

لم تستعد الولايات المتحدة وإيران للعودة إلى طاولة المفاوضات، مما زاد من حدة التصعيد العسكري بين الجانبين، وهذا ما عزز الطلب على الذهب كملاذ آمن للمستثمرين. وفي تطور جديد، استهدفت هجمات ناقلات بحرية تعبر البحر الأحمر، في أول حادث من نوعه منذ اندلاع الصراع في فبراير الماضي، وهو ما أثار قلق الأسواق من احتمال توسع نطاق الأزمة وتعطيل إمدادات الطاقة العالمية.

يُذكر أن جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران أعلنت مسؤوليتها عن هذه الهجمات، مما يزيد من المخاوف بشأن استقرار إمدادات النفط، خاصة وأن البحر الأحمر يعد مساراً مهماً بديلاً لنقل النفط بعيداً عن مضيق هرمز.

الوضع الاقتصادي وتأثيره على أسعار الذهب

يراقب المستثمرون عن كثب تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على معدلات التضخم في الولايات المتحدة، خاصة مع صدور بيانات اقتصادية ضعيفة مؤخراً، حيث يؤثر ذلك على توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ويزيد من جاذبية الذهب كأصل آمن في ظل الضبابية الاقتصادية.

سعر الذهب في السوق المحلية المصرية

على الصعيد المحلي، استقر سعر الذهب داخل محلات الصاغة في مصر مع بداية تعاملات الخميس 23 يوليو 2026 مقارنة بأسعار أمس الأربعاء. حيث سجل سعر الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولا، 5950 جنيهاً للشراء و6015 جنيهاً للبيع.

أما سعر الذهب عيار 24 فبلغ 6800 جنيه للشراء و6874.25 جنيه للبيع، في حين سجل عيار 18 نحو 5100 جنيه للشراء و5155.75 جنيه للبيع، مما يعكس حالة من الاستقرار في سوق الذهب المحلية رغم التقلبات العالمية.