شهدت صادرات النفط الإيراني تراجعاً حاداً خلال مايو 2026، حيث انخفضت إلى ما بين 209 آلاف و260 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى لها منذ نحو ست سنوات. يأتي هذا الانخفاض الكبير نتيجة الضغوط المتزايدة من الحصار البحري الأمريكي والتوترات الأمنية في مضيق هرمز، وفقاً لبيانات قطاع الطاقة التي نقلتها وكالة «رويترز».
تداعيات الحصار والتوترات على الصادرات
في مارس الماضي، كانت صادرات النفط الإيرانية قد بلغت حوالي 1.84 مليون برميل يومياً، مما يعكس الخسائر الكبيرة التي تكبدها قطاع النفط الإيراني خلال الأشهر الأخيرة. ورغم هذا التراجع، تظل إيران واحدة من كبار منتجي النفط في العالم بإنتاج يومي يبلغ نحو 3.3 ملايين برميل من النفط الخام، بالإضافة إلى 1.3 مليون برميل من المكثفات الغازية.
الاحتياطيات النفطية ومكانة إيران العالمية
تمتلك إيران احتياطيات نفطية مؤكدة تقدر بحوالي 208.6 مليار برميل، ما يجعلها ثالث أكبر دولة على مستوى العالم من حيث الاحتياطيات، بحصة تبلغ نحو 11.82% من إجمالي الاحتياطيات العالمية. هذه الكميات الكبيرة تمنح إيران قدرة إنتاجية كبيرة على الرغم من العقوبات والتحديات الخارجية.
الصين الوجهة الرئيسية للصادرات الإيرانية
تبقى الصين المستورد الأكبر للنفط الإيراني، حيث تستحوذ على الجزء الأكبر من الشحنات المصدرة. وأظهرت بيانات حديثة من وكالة «رويترز» وموقع «تانكر تراكرز» أن صادرات النفط الإيرانية توقفت لمدة تقارب الشهرين قبل أن تعود تدريجياً عبر ناقلات عملاقة مثل "ديونا" و"هيرو 2".
يراقب المستثمرون والمتعاملون في أسواق الطاقة عن كثب تطورات صادرات النفط الإيرانية، لا سيما في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على إمدادات النفط وأسعار الخام عالمياً.