تتصاعد التوترات حول ملف سد النهضة، حيث أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أن إثيوبيا تستمر في إدارة السد بشكل أحادي دون التنسيق مع مصر والسودان، مما يثير مخاوف كبيرة بشأن تأثيرات ذلك على تدفقات مياه نهر النيل ومصالح دولتي المصب.

التصرف الأحادي لإثيوبيا وأثره على دولتي المصب

أكد عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة خارجية موزمبيق، ماريا مانويلا لوكاس، أن إثيوبيا تتجاهل قواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار العابرة للحدود، وتدير سد النهضة بطريقة سياسية دون إشراك مصر والسودان في اتخاذ أي قرارات. وأشار إلى أن هذا التصرف أدى إلى انخفاض مناسيب نهر النيل، ما أثر سلبًا على توفير مياه الشرب للمواطنين في مصر، بالإضافة إلى حدوث فيضانات في السودان نتيجة فتح بوابات السد دون إخطار مسبق.

موقف مصر من التنمية الإثيوبية وحقوق دولتي المصب

شدد وزير الخارجية على أن مصر لا تعارض حق إثيوبيا في التنمية، لكنها ترفض أن تكون هذه التنمية على حساب حقوق مصر والسودان في المياه. وأوضح أن "لإثيوبيا الحق في التنمية، ولمصر الحق في الحياة"، معربًا عن ضرورة احترام قواعد القانون الدولي والعمل على تحقيق مصالح جميع الأطراف بشكل متوازن.

تطورات أخرى في السياسة الخارجية المصرية

في سياق آخر، أكد عبد العاطي دعم مصر لتوحيد المؤسسات الليبية، خاصة المؤسسة العسكرية، لتعزيز استقرار ليبيا وتلبية تطلعات شعبها. كما بحث مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، سبل التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة الليبية.

وعلى صعيد القضية الفلسطينية، أكد الوزير أن تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط يعتمد على منح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، معتبراً أن حل الدولتين هو السبيل لتحقيق سلام عادل ودائم. وأشار إلى دعم مصر لخطة السلام الأمريكية التي طرحها الرئيس دونالد ترامب، داعيًا إلى استكمال تنفيذ المرحلة الأولى والانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل حصر السلاح، انسحاب إسرائيل من غزة، نشر قوة دولية، وتدريب الشرطة الفلسطينية، معربًا عن ثقته في قدرة الولايات المتحدة على المساهمة في هذه الجهود.