تتصدر العلاقات الأمريكية الصينية عناوين الأخبار مجددًا وسط تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية بين القوتين العظميين، وذلك في ظل تصريحات مثيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتهم بكين بالتدخل في الانتخابات الأمريكية لعام 2020. يأتي هذا في وقت تستعد فيه واشنطن لاستقبال الرئيس الصيني شي جين بينج في زيارة رسمية مقررة سبتمبر المقبل، وسط تساؤلات حول مصير هذه الزيارة في ظل الأجواء المشحونة.

تصريحات وزير الخارجية الأمريكي حول الزيارة

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى الولايات المتحدة في سبتمبر لا تزال متوقعة، مشيرًا إلى استمرار الفرق الصينية في التحضير لها. وأوضح روبيو أنه لم يسمع أي معلومات جديدة قد تؤثر على موعد الزيارة، رغم التصريحات الأخيرة التي أطلقها ترامب بشأن مزاعم تدخل بكين في الانتخابات الأمريكية وسرقة بيانات 220 مليون ناخب.

التوترات المتصاعدة بين القوتين العظميين

تزايدت التوترات بين الولايات المتحدة والصين على خلفية قضايا عدة منها التأشيرات والذكاء الاصطناعي. فقد أعاد ترامب فرض قيود على تأشيرات الصحافيين الصينيين لمدة 90 يومًا، وهو إجراء كان قد أُلغِي في عهد الرئيس جو بايدن. وفي مجال التكنولوجيا، قاد شي جين بينج تشكيل مجموعة دولية تضم نحو 30 دولة لوضع قواعد عالمية للذكاء الاصطناعي، مستثنية الولايات المتحدة، في خطوة تعكس التنافس المحتدم بين البلدين.

الانعكاسات المحتملة على العلاقات الثنائية

تأتي زيارة شي جين بينج في إطار محاولات الحفاظ على التهدئة والهدنة التجارية التي تم التوصل إليها العام الماضي، رغم التوترات المتجددة. ومن المتوقع أن توفر قمة "آسيان" المقبلة فرصة لروبيو للقاء وزير الخارجية الصيني وانج يي ونظرائه من دول المنطقة، ما قد يسهم في تهدئة الأجواء. وأكد روبيو أن التوترات أمر طبيعي بين دولتين قويتين، لكنه شدد على أهمية استمرار الحوار للحفاظ على علاقات مستقرة بين الولايات المتحدة والصين.