شهدت قاعة الرئاسة المصرية اليوم استقبالاً رسمياً للرئيس ياكوف ميلاتوفيتش، رئيس جمهورية الجبل الأسود، في زيارة هي الأولى من نوعها على المستوى الرئاسي منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 2006. تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين مصر والجبل الأسود، مع التركيز على فتح آفاق جديدة للتنمية المشتركة في مختلف المجالات.
تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اللقاء على حرص مصر لاستكشاف فرص جديدة لتطوير العلاقات الاقتصادية، مع التركيز على تنويع التبادل التجاري بين البلدين. وأشار إلى أهمية رابطة الصداقة البرلمانية التي شكلها البرلمان المونتينيجري مع مصر كركيزة لتعزيز العلاقات الرسمية والشعبية. من جانبه، أبدى الرئيس ميلاتوفيتش رغبة بلاده في توسيع الاستثمارات المصرية الناجحة في قطاع السياحة بالجبل الأسود لتشمل مجالات أخرى، مستفيداً من الخبرات المصرية المتميزة في قطاعات السياحة والطاقة والبنية الأساسية.
مواقف مشتركة تجاه القضايا الإقليمية والدولية
تطرقت المباحثات إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث استعرض الرئيس السيسي جهود مصر في خفض التصعيد والتوصل إلى حلول سلمية للأزمات والنزاعات. وشدد على دعم مصر الثابت لسيادة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي ورفضها الكامل لأي اعتداءات على الدول العربية الشقيقة. كما عرض رؤية مصر لحل القضية الفلسطينية عبر إقامة دولة فلسطينية على أساس حل الدولتين، مع التأكيد على ضرورة إعادة إعمار قطاع غزة وتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.
آفاق التعاون المستقبلي
أشاد الرئيس ميلاتوفيتش بالتوافق الكبير بين مواقف البلدين إزاء الأزمات الدولية، معبراً عن تقديره للجهود المصرية في دعم الاستقرار الإقليمي. وتم الاتفاق على أن تكون هذه الزيارة نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من العلاقات المتميزة والتشاور السياسي المكثف بين مصر والجبل الأسود، سواء على المستوى الثنائي أو في القضايا الدولية. وفي ختام اللقاء، وجه الرئيس ميلاتوفيتش دعوة للرئيس السيسي لزيارة الجبل الأسود في أقرب فرصة.