يشكل فن المقام جسراً ثقافياً بين الأجيال والشعوب، حيث يحمل في طياته تراثاً إنسانياً غنياً يتجاوز حدود الزمان والمكان. وفي ظل التحديات العالمية الراهنة، يبرز دوره كوسيلة فعالة لتعزيز الحوار والتفاهم بين الثقافات المختلفة، مما يؤكد على ضرورة صونه ودعمه على المستويين الوطني والدولي.
التزام أوزبكستان بدعم الثقافة والحوار بين الحضارات
أشاد الدكتور ناصر بن حمد الحنزاب، رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو، بالدور المتنامي الذي تلعبه أوزبكستان في تعزيز التعاون الثقافي على المستوى الدولي. وأكد في كلمته خلال افتتاح الدورة الثالثة للمنتدى الدولي لفن المقام بمدينة نامانجام، أن المدينة تمثل نموذجاً حياً لثراء الإرث الثقافي الأوزبكي، حيث تجمع بين الأصالة والتطور وتعكس إسهام البلاد العميق في الحضارة الإنسانية عبر التاريخ وحتى اليوم.
فن المقام كتراث إنساني حي
أكد الدكتور الحنزاب أن فن المقام ليس مجرد لون موسيقي تقليدي، بل هو تراث إنساني يجمع بين الشعر والتاريخ والمعرفة والروحانية، ويجسد جسراً بين الأجيال والثقافات. وأشار إلى أن استمرارية هذا الفن تعتمد على نقله للأجيال الجديدة من خلال المؤسسات التعليمية والثقافية والفنانين، باعتباره جزءاً من التراث الإنساني المشترك الذي يتخطى الحدود الجغرافية.
دور المنتدى الدولي وأهمية التعاون الثقافي
أبرز المنتدى الدولي لفن المقام دوره في تعزيز الحوار والتقارب بين الشعوب، من خلال جمع الفنانين والباحثين والجمهور حول قيم الإبداع والتفاهم المشترك. وشدد الدكتور الحنزاب على أهمية التعاون الدولي في مجالات الثقافة والتعليم والعلوم عبر المؤسسات الدولية، وعلى رأسها منظمة اليونسكو، كمنصة لتعزيز التفاهم بين الشعوب وترسيخ قيم الحوار.
إنجازات أوزبكستان وتطلعات المستقبل
هنأ الدكتور ناصر بن حمد الحنزاب شعب أوزبكستان بتأهل منتخبها الوطني لكرة القدم إلى بطولة كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخه، واعتبر هذا الإنجاز محطة تاريخية تعكس روح الإصرار والطموح، وتشكل مصدر إلهام للشباب. واختتم كلمته بتوجيه الشكر للحضور متمنياً النجاح والتوفيق لأعمال المنتدى ومخرجاته الثقافية والفكرية.