أكد السفير مهند العكلوك، مندوب دولة فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن ثورة 30 يونيو شكّلت نقطة تحول حاسمة ليس لمصر فقط، بل للمنطقة العربية بأسرها، حيث نجحت في صد مخاطر الفوضى والتفكك، والحفاظ على الدور المحوري لمصر كركيزة أساسية للأمن القومي العربي.

دور الثورة في حماية مصر والقضية الفلسطينية

أوضح العكلوك في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، أن الثورة حافظت على مصر من مخططات تهدف إلى نشر الفتنة وإضعاف الدولة وشق الصف الوطني. وأكد أن استقرار مصر كان شرطاً أساسياً للحفاظ على القضية الفلسطينية وصون الأمن القومي العربي في مرحلة حساسة من تاريخ المنطقة.

موقف مصر الداعم للقضية الفلسطينية

أكد السفير الفلسطيني أن مكانة مصر التاريخية جعلتها السند الاستراتيجي للشعب الفلسطيني، حيث تعتبر القاهرة الحاضنة الرئيسية والداعم الأهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني على المستويات السياسية والدبلوماسية والإنسانية. كما أشار إلى أن وجود دولة فلسطين إلى جانب مصر يعد عنصراً قوياً في دعم القضية الفلسطينية، وأن القيادة المصرية والشعب المصري ينظران إليها كجزء أصيل من الأمن القومي المصري والعربي.

الشراكة بين الشعبين المصري والفلسطيني

بيّن العكلوك أن العلاقة بين الشعبين تتجاوز الجغرافيا والتاريخ، وتمثل شراكة مصيرية لمواجهة التحديات المشتركة، حيث تمثل مصر الحماية والسند للشعب الفلسطيني، وفلسطين تشكل عمقاً استراتيجياً لمصر وتسهم في حماية بوابتها الشرقية. كما أكد أن الشعب الفلسطيني يقدّر الأعباء والمسؤوليات التي تتحملها مصر دفاعاً عن قضايا الأمة، لا سيما القضية الفلسطينية، مشيداً بالدعم السياسي والإنساني والدبلوماسي الذي قدمته القاهرة في مختلف المحطات التاريخية.

استقرار مصر وأمن المنطقة العربية

حذر السفير من التهديدات الإسرائيلية والمخططات التي تستهدف القضية الفلسطينية وأمن المنطقة، مؤكداً أن هذه التهديدات تؤثر على منظومة الأمن القومي العربي بأكملها. وأضاف أن استقرار مصر وقوتها يمثلان دعامة رئيسية لاستقرار المنطقة العربية، مشدداً على أن أمن مصر هو أمن للعرب جميعاً، وتقدمها يمثل تقدماً للأمة العربية. ووصف مصر بأنها "الشقيقة الكبرى" للأمة العربية، معبراً عن الدور التاريخي والمسؤولية الكبيرة التي تضطلع بها مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الدفاع عن المصالح العربية وحماية الأمن القومي.

وأشار إلى أن استمرار مصر في أداء دورها القومي بمسؤولية واقتدار يشكل ضمانة أساسية لدعم القضية الفلسطينية ومواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، مؤكداً أن قوة مصر واستقرارها هما ركيزة أساسية لحماية الحقوق الفلسطينية وتعزيز العمل العربي المشترك.