واصل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، متابعة جهود تطوير منظومة التعليم في مصر، مركزًا على تحقيق الجدارة والتميز وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل. جاء ذلك خلال اجتماع عقد اليوم في مقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وعدد من القيادات الأكاديمية البارزة.
تطوير منظومة التعليم العالي وتعزيز تنافسية الجامعات
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور عبد العزيز قنصوة، أن جهود تطوير منظومة التعليم العالي ترتكز على نموذج الجامعات المصرية الرائدة عالمياً "Tier 1"، والذي يهدف إلى رفع تنافسية الجامعات إقليمياً ودولياً من خلال تخريج خريجين مؤهلين لسوق العمل وزيادة أعداد الطلاب الوافدين. وأوضح أن هذا النموذج يشمل تحديث البنية التحتية، تعزيز البحث العلمي المرتبط بالصناعة، وتطوير بيئة تعليمية متكاملة تعتمد على نظم رقمية داعمة.
وأشار الوزير إلى تطوير نظام وطني متكامل لإدارة بيانات التعليم العالي، لتوفير منصة موحدة تساعد في اتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة وقابلة للتوسع والتكامل مع مختلف المنصات، بما يعزز كفاءة التعليم والتميز المؤسسي والبحثي.
خطة إعادة هيكلة التخصصات وبرامج التعليم الجامعي
استعرض الدكتور عبد العزيز قنصوة ملامح خطة إعادة هيكلة خريطة التخصصات والبرامج الجامعية، التي تهدف إلى مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل ورفع تنافسية الخريجين. وأكد أن الخطة تعتمد على مراجعة دورية للتخصصات، والتوسع في التخصصات المستقبلية، مع استحداث برامج تعليمية تواكب التطورات العالمية.
وتبنت الوزارة فلسفة جديدة تركز على بناء الجدارات والمهارات القابلة للقياس بدلاً من التركيز فقط على المقررات الدراسية، مع تعزيز مسارات التعلم المرنة وربط البرامج بالتدريب العملي. كما تم التأكيد على تنفيذ الخطة تدريجياً عبر مراحل للتجريب والتقييم لضمان تحقيق الإصلاحات بشكل مستدام.
تطوير منظومة التعليم قبل الجامعي والتعليم الفني
في المقابل، عرض وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، جهود الوزارة في تحديث منظومة التعليم قبل الجامعي، مع التركيز على تطوير التعليم الفني من خلال تطبيق نظام الجدارات الذي يسهم في تنمية مهارات الطلاب وربط مخرجات التعليم بسوق العمل. وأكد أهمية توسيع برامج التدريب وتنمية المهارات، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية.
وأشار إلى التركيز على مهارات المستقبل مثل التحول الرقمي، الذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال، لضمان تخريج أجيال مؤهلة للمنافسة محلياً وإقليمياً ودولياً، بما يتوافق مع رؤية الدولة لبناء رأس مال بشري قادر على مواكبة المتغيرات السريعة.
توجيهات رئيس الوزراء للمرحلة المقبلة
اختتم الدكتور مصطفى مدبولي الاجتماع بالتأكيد على ضرورة الانتقال من التركيز على إنتاج الشهادات إلى بناء الجدارات، مشددًا على أهمية تأهيل الخريجين لتلبية احتياجات سوق العمل. ووجه بإعداد برنامج زمني واضح لترجمة ما تم عرضه إلى خطوات تنفيذية وإجراءات عملية تسهم في تحقيق مستهدفات الدولة وتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي في مجال تطوير التعليم.