تتصاعد المخاوف الدولية بشأن الأوضاع في اليمن وسط تحذيرات أممية من خطر التصعيد العسكري وتأثيراته على الاستقرار الإقليمي، حيث أكدت الأمم المتحدة على ضرورة خفض التوترات وتعزيز المسار السياسي الذي يمكن أن يؤدي إلى إنهاء النزاع المستمر منذ سنوات.
مباحثات المبعوث الأممي في مسقط
أجرى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس جروندبرج، مباحثات في سلطنة عمان بعد زيارة إلى الرياض، حيث التقى برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، وسفير السعودية لدى اليمن، محمد آل جابر، بالإضافة إلى ممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن. وركزت المناقشات على ضرورة خفض التصعيد بشكل فوري، والعمل على اتفاق بين الأطراف للحفاظ على المكاسب التي تحققت بفضل الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في عام 2022.
أهمية عزل ملف اليمن عن التصعيد الإقليمي
شدد المبعوث الخاص على أهمية عزل اليمن عن الصراعات الإقليمية الأوسع، والحفاظ على المساحة اللازمة لعملية سياسية شاملة بقيادة يمنية، تهدف إلى إنهاء النزاع بشكل كامل. ويأتي هذا التأكيد في ظل تصاعد التوترات التي قد تؤثر سلبًا على جهود السلام وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
تحذيرات من تجدد التهديدات الحوثية
أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن قلق بالغ إزاء تجدد تهديدات جماعة الحوثي ضد السعودية وحرية الملاحة في المنطقة، مما يهدد بتصعيد إقليمي أوسع. ودعا دوجاريك إلى خفض فوري للتصعيد، وحث جميع الأطراف على تسوية خلافاتهم عبر الحوار والدبلوماسية، مع التأكيد على ضرورة الالتزام الكامل بقرارات مجلس الأمن، خصوصًا القرار رقم 2722 لعام 2024، والقرارات المتعلقة بهجمات الحوثيين على السفن التجارية.