في خطوة تعكس حرص البرلمان الليبي على تعزيز الشفافية والشرعية في المؤسسات السيادية، وجّه رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح خطابًا رسميًا إلى رؤساء ومديري أجهزة المخابرات بالدول الصديقة والشقيقة، مستعرضًا فيه التطورات القانونية والمؤسسية التي شهدها جهاز المخابرات العامة الليبية خلال الفترة الماضية.
تعديلات تشريعية لتعزيز الشرعية والاستقلالية
أوضح عقيلة صالح أن البرلمان أقر تعديلات جوهرية على التشريعات المنظمة لجهاز المخابرات العامة استجابة للتحديات الأمنية التي مرت بها ليبيا، والتي شملت محاولات للتأثير على القرارات السيادية أو توظيف الجهاز لخدمة مصالح ضيقة. وأكد أن تعيين أو إعفاء رئيس جهاز المخابرات لا يصبح نافذًا إلا بعد عرضه على مجلس النواب واعتماده في جلسة رسمية بحضور ما لا يقل عن 120 نائبًا، ما يضمن صدور القرارات عن إرادة وطنية موسعة.
ضمانات مساءلة وحماية من التجاذبات السياسية
تضمنت التعديلات القانونية أيضًا إجراءات واضحة للمساءلة والتحقيق، تهدف لمنع استغلال هذه الإجراءات لأغراض كيدية أو سياسية، وتعزيز استقلالية جهاز المخابرات وحمايته من الضغوط والتجاذبات الداخلية. وقد أشار صالح إلى التحديات الأمنية التي تعرض لها الجهاز مؤخرًا، والتي شملت اعتداءات على مقار ووقائع تهريب سجناء، بالإضافة إلى محاولات فرض ترتيبات غير قانونية من قبل أطراف مسلحة خارج إطار الشرعية.
تمسك بالشرعية وبسط سلطة الدولة
شدد رئيس مجلس النواب على تمسكه بسيادة القانون ورفض أي محاولات لفرض الأمر الواقع على المؤسسات السيادية، مؤكدًا أن شرعية جهاز المخابرات تستند إلى التشريعات النافذة والإجراءات الدستورية المعتمدة. واختتم الخطاب بالتأكيد على أن الجهاز سيواصل أداء مهامه من أي موقع داخل الأراضي الليبية إلى حين استكمال بسط سلطة الدولة بشكل كامل.