في ظل تصاعد الأزمة السودانية، وجه الاتحاد الأوروبي دعوة عاجلة لخفض التصعيد في البلاد، معتبراً ذلك خطوة أولى نحو تحقيق وقف إطلاق نار شامل. وأكد الاتحاد على ضرورة إنشاء مناطق آمنة وممرات إنسانية تتيح توفير المساعدات والحماية للمدنيين المتضررين من النزاع.
جهود دبلوماسية مكثفة ولقاءات رفيعة المستوى
اختتم رؤساء بعثات الاتحاد الأوروبي أول مهمة مشتركة لهم إلى السودان منذ اندلاع الحرب، حيث عقدوا لقاءات مع أبرز القيادات السودانية، شملت رئيس مجلس السيادة، وقائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء، ومدير جهاز المخابرات العامة. كما التقى الوفد الحركات الموقعة على اتفاق جوبا، في إطار بحث سبل وقف الحرب وإحلال السلام.
دعم دولي متكامل للسلام واستقرار السودان
في بيان رسمي، أكد رؤساء بعثات الاتحاد الأوروبي دعمهم لجهود السلام التي تقودها مجموعة الرباعية، بالإضافة إلى المجموعة الخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، وجامعة الدول الأمريكية، والاتحاد الأوروبي. ويهدف هذا الدعم إلى تيسير عملية انتقالية مدنية تقود إلى حكم ديمقراطي شامل في السودان.
تحذيرات من تداعيات الصراع وضرورة المحاسبة
عبّر رؤساء البعثات عن قلقهم الشديد من خطر تمدد الصراع السوداني إلى دول الجوار، مما قد يؤدي إلى تفاقم عدم الاستقرار، وزيادة موجات النزوح، وانتشار الإرهاب، والاتجار بالبشر والمخدرات. كما شددوا على أهمية مكافحة الإفلات من العقاب وضمان محاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي شهدتها البلاد خلال الحرب.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن هذه الزيارة تمثل تعبيراً عن أعمق مشاعر التعاطف مع الشعب السوداني الذي يعاني منذ أربع سنوات، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته، ورفض أي جهود لإنشاء هياكل حكم موازية أو دعم خارجي يغذي الصراع ويطيل أمده، مما يزيد من معاناة المدنيين.