شهدت منطقة الرياض تطورًا ملحوظًا في استخدام الأراضي البيضاء، حيث أعلنت وزارة البلديات والإسكان السعودية أن نحو 71 مليون متر مربع من هذه الأراضي دخلت حيز التطوير، مما يعكس نجاح تطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة في تحفيز التنمية العمرانية وتعزيز كفاءة استخدام الأراضي داخل النطاقات الحضرية.
تفاصيل التطوير وتوزيع الأراضي
أوضحت الوزارة أن المساحات التي تم تسجيلها تشمل 29 مليون متر مربع من الأراضي التي تم الانتهاء من تطويرها، بالإضافة إلى 20 مليون متر مربع من الأراضي البيضاء التي أصبحت في حيز التداول، إلى جانب 21 مليون متر مربع لا تزال قيد التطوير. هذا التوزيع يسهم بشكل فاعل في الاستفادة من الأراضي غير المستغلة وزيادة المعروض العمراني في الرياض، مما يدعم النمو الحضري ويعزز من جودة البنية التحتية والخدمات البلدية.
دور رسوم الأراضي البيضاء في دعم المشاريع التنموية
أشارت الوزارة إلى أن إيرادات رسوم الأراضي البيضاء ساهمت في دعم 27 مشروعًا تنمويًا وعمرانيًا في منطقة الرياض، ما يعكس الأثر الإيجابي للنظام في تحسين كفاءة البنية التحتية والخدمات. ويأتي ذلك في إطار الجهود المستمرة لتنظيم السوق العقاري وتحفيز التطوير داخل المدن، بهدف تحقيق توازن بين العرض والطلب وزيادة المعروض من المنتجات العمرانية والسكنية.
خدمات تطوير الأراضي ودعم الملاك
أكدت الوزارة أن برنامج رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة مستمر في تحفيز التطوير من خلال تطبيق الرسوم على الأراضي الواقعة ضمن النطاقات الجغرافية المحددة، حيث أصدرت أكثر من 60 ألف فاتورة منذ بداية العام في الرياض. كما يتيح النظام للمكلفين الاستفادة من المهل النظامية لتطوير أراضيهم وفق ضوابط فنية محددة، مما يسرّع وتيرة تحويل الأراضي البيضاء إلى مشاريع عمرانية تدعم النمو الاقتصادي.
كما يواصل مركز خدمات المطورين العقاريين "إتمام" تقديم الدعم لملاك الأراضي البيضاء عبر منظومة رقمية متكاملة تضم 38 خدمة تغطي مراحل التطوير المختلفة، وتوفر مسارات واضحة لإنجاز التراخيص والموافقات والتنسيق مع الجهات المعنية، ما يعزز من سرعة تنفيذ المشاريع ورفع كفاءة التطوير داخل النطاقات العمرانية.
تشكل هذه المبادرات والتكامل بين تطبيق الرسوم وتمكين الملاك من الخدمات التطويرية ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الحضرية المستدامة، ورفع كفاءة استثمار الأراضي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لبناء مدن أكثر تنظيمًا واستدامة وجودة حياة.