شهدت مرتفعات "على الطاهر" الواقعة شرق النبطية وشمالي نهر الليطاني في جنوب لبنان، تصعيداً عسكرياً غير مسبوق من قبل الجيش الإسرائيلي، الذي كثف غاراته على هذه المنطقة الاستراتيجية، مسجلاً أعنف هجوم منذ بداية أكتوبر 2023. هذه الغارات أسفرت عن سقوط 16 شهيداً و12 جريحاً وفقاً لما أعلن عنه الدفاع المدني اللبناني.
محاولات الاحتلال للسيطرة على المرتفعات
شن الجيش الإسرائيلي خمس محاولات خلال الأسبوع الماضي للسيطرة على مرتفعات "على الطاهر"، التي تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها بسبب تصدي حزب الله اللبناني. وأسفرت هذه المواجهات عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين وإصابة 17 آخرين، خلال محاولات التقدم من الجهة المقابلة للمرتفعات.
الأهمية الاستراتيجية لمرتفعات "على الطاهر"
تقع هذه المرتفعات على ارتفاع 600 متر فوق سطح البحر وتطل على مدينة النبطية ومحيط نهر الليطاني، مما يمنح من يسيطر عليها قدرة فائقة على إدارة العمليات العسكرية وتوجيه الحرب في القطاع الشرقي من جنوب لبنان. وتُعتبر هذه المرتفعات توأم قلعة الشقيف التاريخية التي كانت في السابق تحت سيطرة القوات الإسرائيلية، وقد تعرضت المنطقة لمئات الغارات خلال السنوات الماضية.
رد حزب الله وتطورات وقف إطلاق النار
يواصل حزب الله اللبناني الدفاع المستميت عن مرتفعات "على الطاهر"، حيث أعلن عن تدمير ثلاث دبابات إسرائيلية وقتل وجرح عدد من الجنود إثر كمين استهدف قوة إسرائيلية حاولت التسلل. كما أكد الحزب استمرار محاولات الجيش الإسرائيلي التقدم نحو بلدة كفرتبنيت ومنطقة "على الطاهر" عبر عدة مسارات. في السياق نفسه، أعلنت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي، بأوامر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أوقف إطلاق النار في لبنان دون الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها، رغم استمرار الغارات المكثفة على مدينة النبطية وبلدة النبطية الفوقا، حيث تم إجلاء 47 مواطناً ونقل جثامين 16 شهيداً و12 مصاباً.