تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان والبقاع بشكل غير مسبوق، ما يثير مخاوف جدية من فشل محاولات تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب القائمة. الرئيس اللبناني جوزيف عون أدان بشدة هذا التصعيد الخطير، مؤكدًا أنه يستهدف عرقلة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف شامل لإطلاق النار.
تصعيد عسكري واسع النطاق في جنوب لبنان
شن الطيران الحربي الإسرائيلي، الجمعة، سلسلة غارات مكثفة استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، ما أدى إلى استشهاد 28 شخصًا وإصابة 33 آخرين. وزارة الصحة اللبنانية أعلنت أن حصيلة الشهداء والمصابين منذ بداية العدوان الإسرائيلي في 2 مارس الماضي بلغت 3912 شهيدًا و11873 مصابًا. الغارات ركزت على منازل مأهولة بالسكان في النبطية، كفرجوز، كفرمان، زبدين، النبطية الفوقا، حبوش، سجد، والجبل الرفيع، بالإضافة إلى بلدة حاروف في قضاء النبطية وبلدة سجد في قضاء جزين.
ردود فعل لبنانية وإسرائيلية متبادلة
في مواجهة هذا التصعيد، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إصابة 17 جنديًا في جنوب لبنان، بينهم 5 من قوات النخبة، إثر استهداف طائرة مسيرة قرب بلدة كفرتبنيت، ووصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية هذا الحدث بـ"الأمني الصعب". كما تم الإعلان عن إصابة ضابط كبير من الفرقة 36 خلال المعارك الليلية. من جهة أخرى، استهدف الجيش الإسرائيلي مناطق عدة بغارات جوية ومدفعية، أدت إلى سقوط شهداء وجرحى في مناطق عديدة مثل النبطية، حاروف، الأشعمية، كفرصير، الدوير، القصيبة، كفردجال، جبشيت وغيرها.
رؤية الرئيس جوزيف عون للمفاوضات
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون في بيانه من قصر بعبدا أن التصعيد الإسرائيلي لن يمنع لبنان من المضي قدمًا في تحقيق وقف شامل لإطلاق النار بأسرع وقت ممكن. وشدد على أن الوفد المفاوض يجب ألا يتساهل في مسألة وقف النار الشامل، باعتباره المدخل الأساسي لمناقشة قضايا أخرى حيوية مثل انسحاب إسرائيل، انتشار الجيش اللبناني، وعودة الأسرى.