حقق الأردن إنجازًا بيئيًا بارزًا بإدراج محمية العقبة البحرية ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، خلال الدورة الـ 48 للجنة التراث العالمي التي عقدت في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية. ويعد هذا الإدراج الأول من نوعه لموقع طبيعي أردني على هذه القائمة المرموقة، مما يعكس التزام المملكة بحماية مواردها البيئية الفريدة.

تميز المحمية وأهميتها البيئية

استوفت محمية العقبة البحرية المعيارين الطبيعيين التاسع والعاشر، اللذين يُعبران عن تميزها البيئي وتنوعها الحيوي، إضافة إلى دورها الحيوي في حماية الأنواع والنظم البيئية البحرية المهددة. وتضم المحمية أحد أهم النظم البيئية في شمال البحر الأحمر، حيث تحتوي على شعاب مرجانية تعد من الأكثر قدرة على التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة، مما يمنحها أهمية خاصة في مواجهة التغير المناخي.

التزام الأردن بحماية البيئة البحرية

أكد شادي المجالي، رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، أن الإدراج يمثل فخرًا للأردن ويعكس التزام المملكة بالحفاظ على هذا النظام البيئي البحري العالمي. ولفت إلى أن هذا الاعتراف الدولي يعزز المسؤولية الوطنية لحماية المحمية للأجيال القادمة. وتحتضن المحمية أكثر من 150 نوعًا من الشعاب المرجانية الصلبة، وأكثر من 500 نوع من الأسماك، إلى جانب نحو ألف نوع من الرخويات وأنواع نادرة ومهددة بالانقراض، مما يجعلها واحدة من أكثر المناطق البحرية تنوعًا في المنطقة.

خطط مستقبلية للحفاظ على المحمية

أعلنت الحكومة الأردنية عن بدء تنفيذ الخطة الثانية للإدارة المتكاملة للمحمية خلال الفترة من 2027 إلى 2030، والتي تتضمن توسيع برامج الرصد البيئي ومراقبة جودة المياه، والتلوث، ودرجات حرارة البحر، والملوحة، والعكارة. تهدف هذه الخطوات إلى ضمان الحفاظ على القيمة العالمية الاستثنائية للمحمية.

وجاء هذا الإنجاز بعد نحو عامين من مسار ترشيح دقيق، حيث قدم الأردن ملف الترشيح مجددًا في بداية عام 2025 بعد استكمال الملاحظات الفنية، قبل أن يوصي الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة في يونيو الماضي بإدراج المحمية، لتقر لجنة التراث العالمي القرار رسميًا خلال اجتماعها في كوريا الجنوبية.