أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين على ضرورة وجود تنسيق أمني مشترك يشمل الدول العربية ودول الجوار، مشيراً إلى أن الأمن الإقليمي يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنموي في المنطقة. وأوضح أن التوترات الإقليمية الأخيرة كان لها تأثير مباشر على الأوضاع الاقتصادية، بما في ذلك العراق الذي عانى من اضطرابات في حركة التجارة والطاقة نتيجة لهذه الأزمات.
تعزيز العلاقات مع الأردن والتعاون الاقتصادي
شدد الوزير على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية مع الأردن، باعتبارها جزءاً من السياسة الخارجية العراقية التي تركز على بناء علاقات قوية مع دول الجوار. وأشار إلى أن التعاون الاقتصادي بين البلدين، لا سيما في مجال الطاقة، يحظى بأولوية خاصة، مع التأكيد على مشروع أنبوب النفط بين البصرة والعقبة الذي أعيد تفعيله ووصل إلى الحدود العراقية الأردنية، معتبراً استكماله ضرورة حيوية للاقتصاد العراقي.
دور الأردن في دعم العمل العربي المشترك
أبرز فؤاد حسين الدور المحوري للأردن في دعم العمل العربي المشترك، في إشارة إلى أهمية الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب وعقد مجلس جامعة الدول العربية في دورته الـ165 بالعاصمة الأردنية عمان. واعتبر أن توقيت هذا الاجتماع يأتي في مرحلة حساسة نتيجة التطورات الإقليمية المتسارعة.
التحديات الداخلية وأولوية مكافحة الفساد
فيما يتعلق بالشأن الداخلي، أكد وزير الخارجية أن حصر السلاح بيد الدولة مسألة دستورية وتتطلب حوارات مستمرة مع بعض الأطراف المسلحة لتسليم الأسلحة إلى القوات المسلحة الرسمية. وأضاف أن مكافحة الفساد تمثل تحدياً داخلياً بالغ الخطورة، مشيراً إلى أن محاربته أصعب من محاربة الإرهاب، لكنها تحظى بدعم سياسي وشعبي واسع، ما يعكس جدية الحكومة العراقية في مواجهة هذه الظاهرة.