أكد وزير الخارجية الصيني وانج يي على ضرورة تعزيز التنسيق الاستراتيجي بين الصين وروسيا، مشددًا على التمسك بنتائج الحرب العالمية الثانية ومنع إعادة تسليح اليابان بشكل مطلق. جاء ذلك خلال لقائه مع نظيره الروسي سيرجي لافروف على هامش اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة شانغهاي للتعاون في قيرغيزستان.

تعزيز العلاقات الثنائية بين الصين وروسيا

أشار وانج يي إلى أن اللقاء الذي جمع رئيسي الصين وروسيا في مايو الماضي في بكين أسفر عن دخول العلاقات بين البلدين مرحلة جديدة تتميز بإنجازات كبيرة وتطور سريع. كما أعرب عن دعم الصين الكامل للشعب الروسي في اختيار ممثليه في انتخابات مجلس الدوما المقررة في سبتمبر، مؤكداً احترام الإرادة المستقلة للشعب الروسي.

يأتي هذا العام مصادفًا للذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع معاهدة حسن الجوار والتعاون الودي بين الصين وروسيا، وكذلك الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس منظمة شانغهاي للتعاون، حيث وصف وانج المعاهدة بأنها نموذج للعلاقات بين الدول الكبرى، مشددًا على أهمية دعم تطوير المنظمة لتعزيز الاستقرار العالمي وتحسين الحوكمة العالمية.

التنسيق الاستراتيجي في الأطر متعددة الأطراف

أكد وزير الخارجية الصيني على ضرورة دعم الصين وروسيا للتنسيق المشترك في الأطر متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة ومنظمة شانغهاي للتعاون، معربًا عن تطلع بلاده لاستمرار روسيا في دعم فعاليات "عام الصين" لمنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا-الباسيفيك (أبيك).

من جانبه، أشاد سيرجي لافروف بالدور الدبلوماسي للرئيسين الروسي والصيني في دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق جديدة، مشيرًا إلى زيارة الرئيس بوتين الناجحة إلى الصين هذا العام وعقد أكثر من 50 اجتماعًا بين الجانبين. كما هنأ الصين على استضافتها المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي، وأعلن انضمام روسيا إلى المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، معربًا عن أمله في تعميق التعاون في مجالات الابتكار والعلوم والتكنولوجيا.

موقف روسيا من إعادة تسليح اليابان

أكد لافروف أن روسيا تراقب بقلق شديد تسارع إعادة تسليح اليابان وسعيها لامتلاك قدرات نووية، معبرًا عن معارضة بلاده الشديدة لهذه الخطوات. وأوضح أن روسيا والصين يمكنهما تعزيز التنسيق الاستراتيجي ضمن أطر متعددة مثل الأمم المتحدة، منتدى أبيك، مجموعة العشرين، مجموعة بريكس وآلية تعاون شرق آسيا، بهدف بناء عالم متعدد الأقطاب أكثر ديمقراطية وإنصافًا.

كما أجرى الجانبان تبادلاً معمقًا للآراء حول القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مما يعكس عمق الشراكة والتعاون الاستراتيجي بين البلدين في ظل التحديات العالمية الراهنة.