يشهد نظام العدالة الجنائية في مصر تطوراً جذرياً مع صدور قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025، الذي يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026. هذا القانون يفتح آفاقاً جديدة للتحول الرقمي في منظومة القضاء، ما يعزز من سرعة الفصل في القضايا ويحد من التعقيدات التقليدية المرتبطة بالإجراءات الورقية والإعلانات القضائية.

التحول الرقمي كرافد رئيسي لتحديث القضاء

يعد القانون الجديد نقلة نوعية في منظومة العدالة الجنائية، حيث يدمج التقنيات الحديثة مثل الاتصال المرئي والذكاء الاصطناعي في سير الإجراءات القضائية. هذا الدمج يهدف إلى تسريع التقاضي دون المساس بضمانات حقوق الدفاع، من خلال إدارة الجلسات إلكترونيًا عبر شبكات مؤمنة تحافظ على سلامة الإجراءات القضائية وهيبة القضاء.

مزايا التقاضي الرقمي في قانون الإجراءات الجنائية

يتضمن القانون سبعة عناصر رئيسية توضح المزايا التي يقدمها التقاضي الرقمي، من أبرزها الإخطار الإلكتروني للمواطنين، الذي يُسهل التواصل بين المحاكم والأطراف ويقلل من مشكلات الإعلان التقليدي. كما يربط القانون بين تنفيذ الأحكام القضائية والخدمات الحكومية الرقمية، مما يسرع الإجراءات ويضمن تنفيذ القرارات القضائية بكفاءة أعلى.

دور القانون في تعزيز منظومة الخدمات الحكومية الرقمية

يأتي هذا التطور في إطار استراتيجية الدولة لتطوير البنية التكنولوجية للمؤسسات العامة ودمج المحاكم ضمن منظومة رقمية مترابطة. تهدف هذه الخطوة إلى استبدال الاعتماد على الملفات الورقية بتداول المعلومات والوثائق إلكترونيًا، مما يخفف الضغط على المحاكم ويسهم في تحقيق العدالة الناجزة ضمن رؤية مصر 2030.