تُعد ثورة 23 يوليو 1952 نقطة تحول رئيسية في مسيرة الدولة المصرية الحديثة، حيث أسست لمبادئ وطنية راسخة عززت استقلال القرار الوطني وترسخ مفهوم الدولة الوطنية، إلى جانب تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية مقدرات الوطن. هذه القيم والمبادئ لا تزال حاضرة في وجدان الشعب المصري، وتشكل رافداً أساسياً في مسيرة بناء مستقبل أكثر قوة واستقراراً لمصر.

تحية وتقدير للقيادة والشعب

تقدم د. ممدوح محمد محمود، رئيس حزب الحرية المصري، بالتحية والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وللشعب المصري العظيم، وللقوات المسلحة والشرطة، بمناسبة الذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو. وأكد أن هذه المناسبة الوطنية تظل محفورة في الذاكرة المصرية كدليل على إرادة وطنية أسست لمرحلة جديدة في تاريخ مصر، وترسخ حق الشعب في امتلاك قراره وتحديد مستقبله.

الجمهورية الجديدة ومسيرة البناء والتنمية

أوضح د. ممدوح أن مبادئ الثورة ظلت حاضرة على مدار العقود، وأن مصر تواصل بناء الدولة وتعزيز قدراتها من خلال رؤية وطنية شاملة تستهدف تأسيس الجمهورية الجديدة. وتشمل هذه المسيرة تنفيذ مشروعات قومية كبرى، تطوير البنية التحتية، دعم قطاعات الصناعة والزراعة والطاقة، تحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز الإنتاج الوطني لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

كما أكد أن بناء اقتصاد وطني قوي يشكل ركناً أساسياً في الجمهورية الجديدة، مع التركيز على توطين الصناعة، زيادة الإنتاج، دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تمكين القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب، بما يضمن تحقيق التنمية الشاملة.

العدالة الاجتماعية والتنمية البشرية

شدد رئيس الحزب على أن التنمية الشاملة لا تقتصر على المشروعات الاقتصادية الكبرى فقط، بل تمتد لتحسين جودة حياة المواطنين والارتقاء بالخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والإسكان، وتوفير فرص العمل. هذه الجهود تعزز العدالة الاجتماعية وتجعل المواطن محوراً رئيسياً في بناء الدولة المصرية.

دور الوعي الوطني والتكاتف المجتمعي

أكد د. ممدوح أن ثورة 23 يوليو ستظل مصدر إلهام للأجيال القادمة، لما تحمله من قيم وطنية وانتماء وإرادة وقدرة على التغيير. وأوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع والأحزاب والقوى الوطنية لتعزيز الوعي الوطني، وترسيخ ثقافة العمل والإنتاج، والحفاظ على تماسك الدولة، ودعم قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.