تتصدر مصر المشهد الرقمي العالمي بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة التي تجعلها نقطة حيوية في حركة الإنترنت بين أوروبا وآسيا. وفي إطار تعزيز العلاقات الرقمية بين مصر والولايات المتحدة، أكد القائم بالأعمال الأمريكي في القاهرة، روبرت سيلفرمان، على أهمية مصر كواحدة من أهم الاقتصادات الرقمية في العالم.
مصر كمركز إقليمي وعالمي للاقتصاد الرقمي
أوضح سيلفرمان خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر نظمته السفارة الأمريكية بالقاهرة بعنوان "من وادي السيليكون إلى وادي النيل" أن مصر اتخذت مساراً استراتيجياً نحو الاستثمار في مستقبلها الرقمي. وأشار إلى أن شباب مصر وحكومتها الملتزمة، بالإضافة إلى موقعها عند ملتقى ثلاث قارات، يمنحها فرصة فريدة لقيادة الاقتصاد الرقمي في المنطقة.
كما أبرز دور قناة السويس كمركز رئيسي للتجارة البحرية، مشيراً إلى أن حوالي 80% من حركة الإنترنت بين أوروبا وآسيا تمر عبر الكابلات البحرية التي تمر في مياه مصر، مما يعزز من مكانة البلاد في البنية التحتية الرقمية العالمية.
تعزيز التعاون الأمريكي المصري في مجال الذكاء الاصطناعي
أشار القائم بالأعمال الأمريكي إلى أن مصر ليست فقط لاعباً إقليمياً بل لاعباً عالمياً في مجال التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي. وذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جعل الريادة في الذكاء الاصطناعي أولوية وطنية، وهو ما يتقاطع مع توجهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وأضاف أن خطة عمل الولايات المتحدة تتضمن تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي وبناء بنية تحتية متقدمة له، بالإضافة إلى تشجيع تصدير هذه التقنيات إلى شركاء موثوقين مثل مصر. وأكد أن هناك برامج متكاملة تشمل الأجهزة والبرمجيات والخدمات السحابية والأمن السيبراني موجهة لدعم التعاون التقني بين البلدين.
رؤية مستقبلية لشراكة استراتيجية في التكنولوجيا الرقمية
أعرب روبرت سيلفرمان عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون وبناء شراكات استراتيجية مع مصر في المجال الرقمي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تقدم تقنيات مبنية على معايير مفتوحة وسيادة القانون واحترام سيادة الدول. وشدد على أهمية التزام كلا الطرفين بالعمل المشترك لبناء مستقبل رقمي مزدهر.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المستقبل الرقمي سيُبنى على المبادرة والاستثمار والالتزام، مؤكداً أن الحكومة والشركات ورواد الأعمال الأمريكيين ملتزمون بالعمل مع مصر لتحقيق هذه الرؤية المشتركة.