في إطار الجهود المتواصلة للدولة للحد من البناء العشوائي وتحقيق التنمية العمرانية المستدامة، تابع الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم آخر المستجدات الخاصة بمشروع تحديث المخطط الاستراتيجي العام لمدينة الفيوم. يأتي هذا المشروع في سياق تطوير التخطيط الحضري بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها المدينة، ويهدف إلى وضع رؤية متكاملة تخدم الاحتياجات الحالية والمستقبلية للسكان.
مراحل تنفيذ المشروع وأهدافه
أوضح المهندس حسام سامي ممثل المكتب العربي للتصميمات والاستشارات الهندسية، المكلف بتنفيذ المشروع، أن العمل يتضمن ثلاث مراحل رئيسية تبدأ بجمع البيانات ومراجعة المخطط السابق، يليها تحليل الوضع الراهن الذي يشمل الدراسات السكانية، واستخدامات الأراضي، وشبكات المرافق، والأنشطة الاقتصادية والبيئية. أما المرحلة الثالثة فتركز على وضع الرؤية التنموية للمدينة حتى عام 2035، مع تحديد المشروعات ذات الأولوية لتعزيز التنمية المستدامة.
دور الهيئة العامة للتخطيط العمراني والجهات المشاركة
أكد المهندس مجدي ربيع رئيس المركز الإقليمي لشمال الصعيد بالهيئة العامة للتخطيط العمراني أن تحديث المخطط الاستراتيجي يأتي ضمن خطة الدولة لتحديث مخططات المدن الكبرى، مع الأخذ في الاعتبار الكتل السكنية الموجودة بنطاق التصالح لإدراجها ضمن منظومة العمران. شارك في الاجتماع عدد من كبار المسؤولين منهم الدكتور محمد التوني نائب المحافظ، واللواء الدكتور هشام عبد السميع الشيمي سكرتير عام المحافظة المساعد، بالإضافة إلى ممثلين من مديرية الزراعة وشركة الفيوم لمياه الشرب والصرف الصحي، ومديرية التخطيط العمراني.
توجيهات المحافظ ورؤية التطوير العمراني
شدد الدكتور محمد هانئ غنيم على أهمية مراعاة الأحوزة العمرانية والكتل السكنية المتاخمة للمدينة ضمن المخطط المحدث، مع تحديد نسب للخدمات في الأراضي الواقعة ضمن الحيز العمراني. وأكد أن الهدف هو تحسين مستوى الخدمات والمرافق والبنية التحتية، وتحقيق الاستغلال الأمثل للأراضي والموارد، بما يدعم بناء مجتمع عمراني منظم وآمن، ويجعل الفيوم مركزاً إقليمياً بوظائف متعددة واقتصاد متنوع ومستدام.