تتجه مصر نحو تعزيز مكانتها الإقليمية في مجال الصحة من خلال استثمار الفرصة التاريخية المتاحة لتحويل العاصمة القاهرة إلى مركز إقليمي للتعاون الصحي في القارة الإفريقية، في خطوة تعزز من الأمن الصحي وتدعم الجهود القارية المشتركة.

مبادرات استراتيجية لتعزيز التعاون الصحي الإفريقي

أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس هيئة الرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن النسخة الحالية من المؤتمر والمعرض الطبي الإفريقي تمثل محطة فارقة بحجم المشاركة الإفريقية والدولية. وأضاف أن إطلاق الآلية الموحدة للشراء في القارة الإفريقية (APPM) يعد خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون الصحي بين الدول الإفريقية، بما يساهم في توحيد الجهود وتحقيق التكامل في مجالات الشراء والتصنيع الصحي.

مصر ودورها المحوري في التصنيع الدوائي

أوضح السبكي أن استضافة القاهرة لهذه الآلية تتيح لمصر فرصة كبيرة لتعزيز دورها في التصنيع الدوائي واللقاحات والمستلزمات الطبية، خاصة في ظل اعتماد القارة الإفريقية على الاستيراد بشكل كبير، حيث تستورد نحو 99% من احتياجاتها من اللقاحات، و94% من المستلزمات الطبية، وأكثر من 56% من الأدوية والمستحضرات الطبية. وأكد أن مصر تمتلك أكثر من 185 مصنعًا للأدوية، بالإضافة إلى الخبرات الصناعية والكفاءات البشرية التي تؤهلها للعب دور محوري في دعم التصنيع الصحي بالقارة.

مواجهة التحديات العالمية بدعم الصناعة الصحية المحلية

شدد السبكي على أهمية توحيد جهود الدول الإفريقية في الشراء والتصنيع لمواجهة التحديات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية وتأثيرها على حركة النقل والإمداد. وأشار إلى أن المؤتمر الطبي الإفريقي يُعد منصة مهمة لعرض قدرات مصر وتعزيز الشراكات مع الدول الإفريقية في مجالات التصنيع والبحث العلمي والتكنولوجيا الصحية، معربًا عن تطلع هيئة الرعاية الصحية للاستفادة من الزخم الذي يحققه المؤتمر لتعزيز الشراكات ورفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.