شهدت محافظة مطروح جولة تفقدية مهمة قادتها المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء محمد الزملوط، محافظ مطروح، للاطلاع على عدد من مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي في إطار تعزيز منظومة الخدمات بالمحافظة. جاءت الجولة بمشاركة المهندس أحمد عمران نائب وزيرة الإسكان للمرافق، ومسئولي الوزارة والمحافظة والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، لتأكيد الالتزام بتطوير البنية التحتية وتوفير مياه شرب ذات جودة عالية للمواطنين والزائرين.

جهود تطوير منظومة مياه الشرب والصرف الصحي في مطروح

أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن محافظة مطروح تحظى باهتمام خاص ضمن خطط الدولة للتوسع العمراني والسياحي، مما يستدعي تطوير مستمر لمنظومة مياه الشرب والصرف الصحي ورفع كفاءة الأصول القائمة لضمان استدامة تقديم الخدمات. يأتي ذلك في ظل الزيادة الموسمية الملحوظة في أعداد السكان والزائرين خلال فصل الصيف، وهو ما يتطلب جاهزية كاملة لمحطات المياه.

من جانبه، أوضح اللواء الدكتور محمد الزملوط أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بالتوسع في محطات تحلية المياه بمحافظة مطروح لمواكبة الزيادة السكانية والنهضة العمرانية والسياحية التي تشهدها المحافظة. وأشار إلى أن دخول محطة تحلية مياه الرميلة (4) الخدمة سيرفع كفاءة منظومة خدمات مياه الشرب ويعزز استقرار الإمدادات، في إطار التنسيق المستمر مع وزارة الإسكان والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي.

تفاصيل محطات تحلية مياه الرميلة

بدأت الجولة بتفقد محطة تحلية مياه الرميلة (1–2) التي تعمل بطاقة تصميمية تبلغ 48 ألف متر مكعب يومياً، وتضم 8 وحدات تحلية وسعة تخزينية تصل إلى 20 ألف متر مكعب، ما يجعلها من أهم مصادر إنتاج مياه الشرب بمدينة مرسى مطروح. وأوضح العميد مهندس أحمد إبراهيم الدسوقي، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بمطروح، مكونات المحطة ودورها الحيوي في توفير المياه.

كما تم تفقد محطة تحلية مياه البحر الرميلة (4) التي تتمتع بطاقة إنتاجية تبلغ 65 ألف متر مكعب يومياً، وتتكون من 4 وحدات تحلية بطاقة 16.5 ألف متر مكعب لكل وحدة، مع إمكانية التوسعة المستقبلية لتصل إلى 130 ألف متر مكعب يومياً. وشملت الجولة متابعة مراحل وصول مياه البحر عبر المأخذ داخل المحطة، وعمليات التنقية والفلترة باستخدام 24 فلتر رملي وعنابر طلمبات الضخ، بالإضافة إلى خزانين بسعة 10 آلاف متر مكعب لكل منهما، وتأمين الكهرباء عبر ثلاثة مولدات بطاقة 2.5 ميجاوات لكل منها.

التزام صارم بالصيانة واستدامة الخدمة

شددت المهندسة راندة المنشاوي على أهمية الالتزام ببرامج التشغيل والصيانة الدورية لمحطات التحلية، وتعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية المتاحة لضمان توفير مياه شرب مطابقة لأعلى معايير الجودة. كما أكدت ضرورة استمرارية المتابعة على مدار الساعة ورفع درجات الاستعداد في مواقع التشغيل، والتدخل الفوري لمواجهة أي طوارئ، بما يضمن استدامة تقديم الخدمة بكفاءة عالية خاصة خلال المواسم التي تشهد زيادة في أعداد المصطافين.