شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الممتد من 20 إلى 27 يونيو 2026، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 210 جنيهات، متأثرًا بتشديد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع الدولار، ما انعكس سلبًا على حركة الأسعار محليًا وعالميًا، وفقًا لتقرير منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات.

تراجع أسعار الذهب وتأثير السياسة النقدية الأمريكية

انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 من 6020 جنيهًا في بداية الأسبوع إلى 5810 جنيهات بنهاية تعاملات السبت، بنسبة تراجع بلغت 3.49%. كما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6640 جنيهًا، وعيار 18 عند 4980 جنيهًا، بينما تراجع سعر الجنيه الذهب إلى 46480 جنيهًا. وأغلقت الأوقية العالمية عند 4091 دولارًا، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن قرارات الاحتياطي الفيدرالي التي أبقت أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما قلل من جاذبية الذهب على المدى القصير.

فرصة للمستثمرين ومتوسطو وطويلو الأجل

أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن التراجع الحالي يمثل تصحيحًا سعريًا صحيًا بعد موجة صعود قياسية منذ مطلع العام. وأضاف أن الانخفاضات الحالية قد تشكل فرصة مناسبة لبناء مراكز شرائية للمستثمرين متوسطي وطويلي الأجل، مع توقع استمرار الضغوط الهبوطية خلال الأيام المقبلة قبل استقرار الأسعار. وأشار إلى أن الذهب عالميًا شهد تراجعًا متزامنًا مع السوق المحلية، إذ هبطت الأوقية من 4191.95 دولار إلى أدنى مستوى 3999.73 دولار، قبل أن تعاود الارتفاع إلى 4091.09 دولار.

عوامل مؤثرة وتوقعات مستقبلية

أوضح إمبابي أن قوة الدولار وتأثير السياسة النقدية الأمريكية هما العاملان الرئيسيان في التراجع، حيث أبقى الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بين 3.5% و3.75% مع إمكانية رفعها مستقبلاً، مما رفع العوائد الحقيقية على السندات وأثر سلبًا على الذهب. كما ساهم تراجع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وانخفاض أسعار النفط في تقليص الطلب على الذهب كملاذ آمن. ورغم ذلك، يبقى الذهب مدعومًا على المدى الطويل بسبب معدلات التضخم المرتفعة ومشتريات البنوك المركزية التي بلغت 244 طنًا خلال الربع الأول من 2026، مع استمرار الصين في تعزيز احتياطياتها.

وأشار إلى أن السوق المحلية شهدت فجوات سعرية ملحوظة بين السعر المحلي والعالمي نتيجة بطء انتقال الانخفاضات، فضلًا عن محدودية السيولة وحالة الترقب بين المتعاملين. وتوقع استمرار الضغوط على الأسعار خلال الأسابيع المقبلة مع احتمالية حدوث ارتداد فني محدود، مع تحديد منطقة الدعم الرئيسية لعيار 21 بين 5700 و5750 جنيهًا، والمقاومة بين 6000 و6100 جنيه.