يشهد سوق الذهب في مصر حالة من التوازن الحذر بين الضغوط العالمية والعوامل المحلية، وسط توقعات متباينة بشأن اتجاه أسعار المعدن النفيس في الفترة المقبلة. يأتي ذلك في ظل استقرار سعر الدولار وتذبذب أسعار الفائدة الأمريكية، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان سعر جرام الذهب عيار 21 سيستمر في الانخفاض أو يعود للصعود من جديد.
توقعات سعر الذهب في مصر والعوامل المؤثرة
أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن سعر جرام الذهب عيار 21 من المرجح أن يتحرك خلال الفترة المقبلة ضمن نطاق يتراوح بين 5600 و5750 جنيهًا. وأشار إلى أن هذا التذبذب يأتي في ظل استقرار سعر الدولار داخل نطاق 49 إلى 50 جنيهًا، وبقاء أسعار الفائدة الأمريكية بين 3.5% و3.75%، مما قد يدفع الذهب للتحرك في نطاق عرضي مائل للهبوط على المدى القصير.
وأضاف إمبابي أن وضوح مسار السياسة النقدية الأمريكية وتطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية سيكون له دور حاسم في تحديد اتجاه الأسعار مستقبلاً.
الضغوط العالمية ودعم البنوك المركزية
على الرغم من الضغوط الحالية الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، أكّد إمبابي أن مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب لا تزال تمثل دعماً قوياً وطويل الأجل للمعدن النفيس. هذا الدعم يعزز من استقرار السوق العالمية للذهب ويحد من تراجع الأسعار بشكل حاد.
الوضع المحلي وتأثيره على السوق
تتابع منصة «آي صاغة» عن كثب قرارات البنك المركزي المصري وتطورات الاقتصاد المحلي، حيث يشهد السوق المصرية ترقبًا حذرًا نتيجة الفجوة السعرية المتسعة التي تعكس ارتفاع تقديرات المخاطر. وأوضح إمبابي أن استقرار سعر الصرف يعد العامل الأهم بالنسبة للمتعاملين، لأن أي تغير في سعر الدولار يؤثر مباشرة على ثقة المستثمرين وسلوك السوق داخل مصر.