شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعاً حاداً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 50 جنيهاً دفعة واحدة، ليواصل المعدن النفيس نزيف خسائره في الأسواق المحلية. ويأتي هذا الانخفاض مع استمرار الضغوط التي تمارسها الأسواق العالمية على أسعار الذهب، ما أثر بشكل مباشر على السوق المصرية.
تراجع قياسي في أسعار الذهب المحلية
سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في مصر، نحو 5740 جنيهاً، وهو أدنى مستوى له منذ بداية عام 2026، بعد أن تمكن من كسر مستويات سعرية مهمة خلال الساعات الماضية. وسجلت أسعار الذهب الأخرى كالآتي: عيار 24 عند 6560 جنيهاً، عيار 18 عند 4920 جنيهاً، عيار 14 عند 3827 جنيهاً، بينما بلغ سعر جنيه الذهب 46320 جنيهاً، وأونصة الذهب محلياً 205793 جنيهاً.
خسائر الشهر تتجاوز 1000 جنيه للجرام
بفعل هذا الهبوط الحاد، بلغت خسائر جرام الذهب عيار 21 منذ بداية يونيو الجاري أكثر من 1000 جنيه، بعدما كان يتداول قرب مستوى 6750 جنيهاً مطلع الشهر، مما يعني فقدانه نحو 15% من قيمته خلال أقل من 30 يوماً. ويعكس هذا التراجع الكبير تأثير التغيرات العالمية على السوق المحلية.
عوامل عالمية تؤثر على الأسعار
يأتي الانخفاض في ظل تراجع أونصة الذهب العالمية التي اقتربت من مستوى 4000 دولار، مع ارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته خلال عام كامل. وتعززت التوقعات لدى الأسواق حول قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة ثلاث مرات قبل نهاية العام، مما يزيد الضغوط على أسعار الذهب. كما أن استقرار سعر الدولار في البنوك المصرية دون مستوى 50 جنيهاً يحد من ارتفاع أسعار المعدن النفيس محلياً.
توقعات السوق واستجابة المستثمرين
شهدت الأيام الأخيرة تراجعاً في الطلب على السبائك والعملات الذهبية، حيث اتجه عدد من المستهلكين والمستثمرين لتأجيل قرارات الشراء انتظاراً لمزيد من الانخفاضات. ويرى متعاملون في سوق الصاغة أن كسر الذهب لمستوى 5800 جنيهاً ثم الهبوط إلى 5740 جنيهاً يعكس قوة الاتجاه الهابط الحالي. وتترقب الأسواق بيانات النمو والتضخم الأمريكية المرتقبة التي قد تحدد المسار القادم لأسعار الذهب عالمياً ومحلياً.