تسعى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر إلى تعزيز الحفاظ على التراث الثقافي والمعرفي الوطني من خلال التعاون مع الجمعية الجغرافية المصرية. يأتي ذلك في إطار بروتوكول تعاون يهدف إلى رقمنة وإتاحة محتويات الجمعية على منصة "تراث مصر الرقمي"، لتوفير محتوى ثقافي غني ومتعدد المصادر يعكس تاريخ الجغرافيا والعلوم المرتبطة بها.

توظيف التكنولوجيا لحفظ التراث الثقافي

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حرص الوزارة على استخدام أحدث تقنيات المعلومات في حفظ مقتنيات الجمعية الجغرافية المصرية، التي تشمل كتبًا ودوريات علمية ورسائل جامعية وخرائط تاريخية قديمة وحديثة. وأوضح أن البروتوكول الموقع بين الوزارة والجمعية يهدف إلى حصر واختيار المحتوى الثقافي المرقمن وإتاحته عبر منصة "تراث مصر الرقمي"، بالإضافة إلى رقمنة المحتوى غير المرقمن المتفق عليه.

أهمية منصة "تراث مصر الرقمي" ودورها في نشر المعرفة

تعمل المنصة على الحفاظ على التراث المعرفي المصري الأصيل وتعزيز التواصل بين الأجيال المختلفة، من خلال إبراز دور المعرفة المصرية في تشكيل الوعي المصري والعربي خلال القرنين الماضيين. كما تتيح المنصة المحتوى الثقافي للجهات الأكاديمية والبحثية والحكومية والدولية، بالإضافة إلى الأفراد داخل مصر وخارجها، مما يعزز من انتشار التراث الوطني على نطاق واسع.

الجمعية الجغرافية المصرية: تاريخ عريق ومقتنيات نادرة

تأسست الجمعية الجغرافية المصرية عام 1875، وتعد من أقدم الجمعيات الجغرافية عالميًا، حيث تضم مكتبة تحتوي على نحو 40 ألف مجلد من الكتب والمراجع الجغرافية والتاريخية والعلمية، بالإضافة إلى مجموعة من المخطوطات والوثائق النادرة. كما تحتفظ الجمعية بحوالي 13 ألف خريطة تاريخية وحديثة وأكثر من 600 أطلس جغرافي نادر، توثق تطور المعرفة الجغرافية عبر العصور.

خلال زيارة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي للمبنى التاريخي للجمعية، تم استعراض مشروعات توثيق ورقمنة التراث العلمي، والتي شملت رقمنة أكثر من 70 ألف صفحة من مجلة الجمعية الصادرة منذ تأسيسها، وترميم ورقمنة نحو 8 آلاف خريطة نادرة، في خطوة هامة للحفاظ على هذا التراث الثمين وتمكين الأجيال القادمة من الاطلاع عليه.