تترقب الأسواق العالمية والأوساط الاقتصادية نتائج اجتماع لجنة السوق المفتوحة في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده يومي 28 و29 يوليو الجاري، حيث ستتخذ قرارات حاسمة بشأن أسعار الفائدة التي تسجل حالياً بين 3.5% و3.75%، في ظل مؤشرات متباينة حول اتجاهات السياسة النقدية القادمة.

توقعات الخبراء والمستثمرين

أوضح الخبير الاقتصادي محمد العريان أن البنك الاحتياطي الفيدرالي من غير المرجح أن يقوم برفع أسعار الفائدة في هذا الاجتماع، خاصة بعد قرار البنك المركزي الأوروبي الأخير بالإبقاء على سعر الفائدة على الودائع عند 2.25%. في المقابل، كشف استطلاع لصحيفة فايننشال تايمز عن تصاعد رهانات المستثمرين على احتمال رفع الفائدة في الأسبوع الجاري، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط نتيجة تصاعد التوترات في إيران، مما قد يؤدي إلى موجة جديدة من التضخم.

انعكاسات ارتفاع أسعار النفط على التضخم وأسعار الفائدة

تتوقع الأسواق احتمالاً بنسبة 38% لرفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة في اجتماع الأربعاء، مقارنة بنسبة 13% قبل أسبوع فقط. يأتي ذلك بالرغم من تباطؤ معدل التضخم إلى 3.5% في يونيو مقابل 4.2% في مايو، إلا أن ارتفاع أسعار النفط دفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة مجدداً خلال العام الجاري.

توجهات الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية

في بداية العام، كان التوقع السائد بين الاقتصاديين يشير إلى خفض أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل في 2026، لكن تجدد التضخم المرتبط بأسعار الطاقة دفع بعض المحللين إلى توقع رفع الفائدة قبل نهاية العام. من جهته، تعهد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بالعمل على إعادة التضخم إلى الهدف المحدد عند 2%، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول التوقعات المستقبلية.

وفي اجتماع يونيو الماضي، أشار وارش إلى تعقيدات السياسة النقدية الحالية، حيث أيد نحو نصف صناع القرار رفع سعر الفائدة في وقت لاحق من العام، بينما أكد نايجل جرين، الرئيس التنفيذي لشركة دي فير جروب، أن الاحتياطي الفيدرالي سيواجه تحديات أكبر في الحفاظ على الوضع الراهن مقارنة بالأوضاع قبل عدة أسابيع.