شهدت أسعار الفضة في مصر ارتفاعات ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بزيادة الطلب على المعادن النفيسة عالمياً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران. هذا المشهد دفع المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة تحسبًا لتقلبات اقتصادية محتملة وارتفاع معدلات التضخم.

ارتفاعات متواصلة في أسعار الفضة المحلية

وفقًا لتقرير مركز الملاذ الآمن، ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بنسبة 3.18% خلال الأسبوع، حيث صعد السعر من 98.03 جنيه إلى 101.15 جنيه. وشملت الزيادة مختلف الأعيرة، إذ بلغ سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 101 جنيه، وعيار 925 (الفضة الإسترليني) حوالي 93.5 جنيه، وعيار 900 نحو 91 جنيهًا، وعيار 800 حوالي 81 جنيهًا. كما سجل الجنيه الفضة 748 جنيهًا، في وقت استقرت فيه أوقية الفضة العالمية عند مستوى 58 دولارًا.

تأثير التوترات الجيوسياسية والأسواق العالمية

يؤكد الأداء الأخير ارتباط السوق المصرية بتطورات الأسواق العالمية، حيث كانت الأحداث الجيوسياسية المحرك الأساسي لارتفاع الأسعار، خاصة مع صعود أسعار النفط الذي زاد المخاوف من تجدد الضغوط التضخمية. ورغم هذا الدعم، ظلت العوامل الأساسية لسوق الفضة مستقرة نسبيًا، مما حد من وتيرة الصعود مقارنة بأسواق الذهب.

توازن السوق المحلي واستقرار سعر الصرف

شهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري تحركات محدودة، حيث تراوح بين 50.45 و51.34 جنيه خلال الأسبوع، مع تسجيل السعر الرسمي لدى البنك المركزي 50.34 جنيه للشراء و50.44 جنيه للبيع. ورغم ارتفاع الدولار، واصلت أسعار الفضة صعودها، مما يعكس قوة الطلب المحلي وقدرة السوق على استيعاب تأثير تغيرات سعر الصرف دون تأثير سلبي على وتيرة الشراء. كما أظهر التقرير استقرار الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل عند مستويات إيجابية بين 3.42 و3.45 جنيه، مما يشير إلى توازن العرض والطلب واستقرار الهوامش التجارية وسيولة السوق.

توقعات مستقبلية وتأثير قرارات الاحتياطي الفيدرالي

يرى التقرير أن الأنظار تتجه إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث قد تؤثر قرارات السياسة النقدية على حركة الفضة خلال الفترة المقبلة. في حالة الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، من المتوقع أن تستمر الأسعار في الحفاظ على مستوياتها الحالية، بينما قد يؤدي أي تشديد جديد إلى زيادة الضغوط على المعادن النفيسة، رغم استمرار العوامل الجيوسياسية الداعمة للطلب.