شهدت واردات مصر من الذهب خلال النصف الأول من عام 2026 ارتفاعاً غير مسبوق، حيث قفزت إلى أكثر من 4 مليارات دولار، مقارنة بمستويات متواضعة في نفس الفترة من العام السابق. هذا التحول الكبير يعكس تغيرات مهمة في حركة تجارة الذهب داخل البلاد، وسط تقلبات في الصادرات وانعكاسات على هيكل التجارة غير البترولية.
تراجع صادرات الذهب وتأثيره على الاقتصاد
انخفضت صادرات مصر من الذهب، سواء في صورته الخام أو نصف المشغول أو مسحوق، إلى 2.23 مليار دولار خلال الستة أشهر الأولى من 2026، مسجلة بذلك انخفاضاً بنسبة 43% مقارنة بـ 3.92 مليار دولار في نفس الفترة من 2025. وتشكل هذه الصادرات نحو 8.76% من إجمالي الصادرات غير البترولية التي بلغت قيمتها 25.51 مليار دولار، مما يشير إلى تراجع دور الذهب كمصدر رئيسي للعملة الصعبة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
ارتفاع حاد في واردات الذهب وتأثيره على هيكل الواردات
على الجانب الآخر، شهدت واردات الذهب ارتفاعاً هائلاً بنسبة 1523.17% لتصل إلى 4.051 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل 249.57 مليون دولار في نفس الفترة من العام السابق. ويشكل هذا الرقم نسبة 8.42% من إجمالي الواردات غير البترولية البالغة 48.09 مليار دولار، مما يبرز اعتماداً متزايداً على استيراد الذهب لتلبية الطلب المحلي أو لأغراض صناعية وتجارية.