تتجه العلاقات بين مصر وموزمبيق نحو مرحلة جديدة من التعاون المكثف، حيث تم الاتفاق على تفعيل أعمال اللجان الفنية والقانونية بهدف الإسراع في استكمال مراجعة مذكرات التفاهم العالقة بين البلدين. يأتي هذا التوجه في إطار التحضير للزيارة الرسمية المرتقبة لرئيس موزمبيق دانيال فرانسيسكو تشابو إلى القاهرة، استجابة لدعوة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي.

تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات

جاء ذلك خلال البيان المشترك الصادر عقب الجولة الأولى للمشاورات السياسية بين مصر وموزمبيق، والتي شهدت حضور وزيرة الخارجية الموزمبيقية ماريا مانويلا لوكاش بدعوة من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي. وقد تزامنت هذه المشاورات مع الاحتفال باليوبيل الذهبي لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مما يعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمعهما.

شهدت المباحثات استعراضًا شاملاً لمسارات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم الاتفاق على أهمية تعزيز العمل المشترك في المجالات الاقتصادية والتنموية، وتعزيز مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، فضلاً عن الحفاظ على وحدة وسيادة الدول.

برامج دعم القدرات والمشروعات المشتركة

اتفق الجانبان على استمرار الدعم المصري في بناء قدرات الكوادر الموزمبيقية عبر برامج الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ السلام. كما تم الاتفاق على دراسة وتنفيذ مشروعات واعدة في مجالات الصحة، وتنمية الأراضي الزراعية، وتسيير خطوط الممرات اللوجستية والبحرية المباشرة بين البلدين.

تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي

تمت الإشادة بالدور التنويري لبعثة شيوخ الأزهر الشريف في موزمبيق، والترحيب بالخطوات الإجرائية لتأسيس أول كنيسة قبطية مصرية في مابوتو، ما يعزز قيم التسامح والتعايش السلمي بين الشعوب. كما أكد الجانبان على مواصلة التنسيق والتعاون في إطار الاتحاد الأفريقي لتحقيق أجندة التنمية 2063.