توقفت المفاوضات التي جرت في سويسرا بعد مرور 80 دقيقة على انطلاقها، حيث أعلن مصدر دبلوماسي عن تعليقها لإجراء مشاورات داخلية بين الأطراف المعنية. تأتي هذه المحادثات بين الولايات المتحدة وطهران في ظل ملفات شائكة تتعلق بالحرب في لبنان، وضع الملاحة في مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني.
الأولويات والملفات المطروحة على طاولة الحوار
تصدّر ملف لبنان اهتمام المحادثات الأمريكية-الإيرانية التي عُقدت في سويسرا، حيث خصصت جلسة طارئة لمناقشة هذا الملف على وجه الخصوص. كما شملت المباحثات ملف البرنامج النووي الإيراني، بالإضافة إلى مناقشة وضع الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.
وأكد جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، أن الأولويتين الرئيسيتين في هذه المحادثات هما الملف النووي الإيراني ووقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن الهدف يكمن في ضمان أمن واستقرار كل من إسرائيل ولبنان. من جهته، وصف مسؤول إيراني إنهاء النزاع في لبنان بأنه البند الأهم على جدول أعمال الوفد الإيراني.
تحول استراتيجي في نهج واشنطن
يمثل إدراج ملف هدنة لبنان ضمن المفاوضات المباشرة مع إيران تحولاً استراتيجياً في سياسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي كانت تتبع سابقاً استراتيجية الفصل بين الصراعات المختلفة في الشرق الأوسط. ويأتي هذا التوجه الجديد في ظل تجدد الضربات الصاروخية الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، حيث أكد فانس قبيل توجهه إلى سويسرا على أهمية تحقيق تقدم ملحوظ نحو وقف إطلاق النار في لبنان كأحد الأهداف الرئيسية للمباحثات.