في الذكرى الرابعة والسبعين لثورة يوليو المجيدة، وجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة مؤثرة أكد فيها على أهمية استذكار هذه المناسبة الوطنية ليس فقط للاحتفال، بل كتجديد للوفاء للأبطال وتقييم التجارب الوطنية بهدف البناء على الإنجازات وتجنب الأخطاء. واعتبر السيسي أن ثورة يوليو كانت منارة أضاءت دروب الشعوب في العالم الثالث وأشعلت جذوة التحرر في المنطقة العربية والقارة الإفريقية، وأسهمت في استعادة مصر سيادتها وترسيخ استقلال قرارها الوطني.
إنجازات الدولة المصرية منذ 2014
أوضح الرئيس السيسي أن مصر منذ عام 2014 انطلقت بعزيمة وإيمان لا يتزعزع نحو التنمية الشاملة، متجاوزة التحديات الأمنية والاقتصادية. فقد تم القضاء على الإرهاب، وتعزيز حرية الاعتقاد، وبناء بنية تحتية عصرية، وإزالة العشوائيات، وإنشاء مدن جديدة، واستصلاح الصحارى، بالإضافة إلى تطوير قطاع الطاقة وزيادة الاكتشافات البترولية والغازية لتعزيز الأمن الاقتصادي ومكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
كما شهدت منظومتا التعليم والصحة تطورات كبيرة، مع افتتاح متاحف عالمية المستوى تعكس الحضارة المصرية العريقة، وتطوير السياحة لتعزيز مكانة مصر كمقصد سياحي عالمي، إلى جانب خطوات جادة نحو توطين الصناعة وتحقيق التقدم والازدهار.
رسائل السلام والثبات في مواجهة التحديات
جدد الرئيس السيسي موقف مصر الرافض لأي اعتداء على الدول العربية الشقيقة، داعياً إلى ضبط النفس ووقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات لإعلاء قيمة السلام وصون حقوق الشعوب. كما وجه رسالة سلام إلى دول العالم بضرورة بذل الجهود لوقف الحروب والصراعات خاصة في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أن العنف يؤدي فقط إلى المزيد من الدمار والخراب.
وفي ظل الظروف الإقليمية الصعبة، أكد السيسي أن مصر محروسة بعناية الله ووعي شعبها وقوة جيشها، مما يجعلها حصناً منيعاً للأمن والاستقرار في المنطقة. كما وجه رسالة أمل وتفاؤل إلى الشعب المصري، مؤكداً أن المستقبل يحمل الأفضل وأن الدولة تعمل على بناء مستقبل واعد بمواجهة الفساد والسعي للخير والسلام.