في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة مليئة بالأمل والتفاؤل للمصريين، مؤكدًا أن القادم أفضل بإذن الله، رغم التحديات والظروف الصعبة التي تواجه مصر والمنطقة. جاءت كلمته لتجدد الوفاء والتقدير لتضحيات الأبطال ولتسليط الضوء على الإنجازات التي تحققت منذ انطلاق مسيرة التنمية الشاملة في عام 2014.
دروس وعبر من تجربة ثورة يوليو 1952
أوضح الرئيس السيسي أن ثورة يوليو كانت منارة أضاءت دروب الشعوب في العالم الثالث، وأسهمت في استعادة مصر سيادتها وترسيخ استقلال قرارها الوطني. وأكد أن مصر ما زالت تستقي الدروس من تجربة الثورة، خاصة في مجالات العدالة الاجتماعية وبناء الدولة القوية، مع التركيز على الاستمرار في تطوير الجمهورية الجديدة، مصر الحديثة المتقدمة والقوية القادرة على حفظ حقوق شعبها وصون مقدراتها.
إنجازات التنمية والتحديث خلال السنوات الماضية
تحدث الرئيس عن مسيرة التنمية التي انطلقت بعزيمة لا تلين منذ 2014، حيث تم هزيمة الإرهاب، وترسيخ حرية الاعتقاد، وبناء بنية تحتية عصرية، وإزالة العشوائيات، وإنشاء مدن جديدة، واستصلاح الصحارى، وتطوير منظومات التعليم والصحة. كما أشار إلى جهود الدولة في تعزيز الأمن الاقتصادي من خلال زيادة الاكتشافات البترولية والغازية، ودعم مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، فضلاً عن الاهتمام بالسياحة والثقافة، من خلال افتتاح متاحف عالمية تعكس الحضارة المصرية العريقة.
مشروع "حياة كريمة" ورؤية مصر المستقبلية
أشار الرئيس السيسي إلى إطلاق المشروع القومي "حياة كريمة" الذي يهدف إلى تحسين حياة ملايين المصريين في بيئة حضارية تليق بكرامتهم. وأكد أن مصر تمضي بثبات نحو المستقبل رغم التحديات الإقليمية والضغوط الاقتصادية، مع الحفاظ على أمنها واستقرارها بفضل عزيمة الشعب المصري وجهود مؤسسات الدولة، وخاصة القوات المسلحة والشرطة.
رسالتا السلام والأمل
وجه الرئيس رسالة سلام إلى دول العالم، داعيًا إلى وقف الحروب والصراعات خاصة في الشرق الأوسط، ومشدداً على أهمية استمرار المساعي لتحقيق سلام عادل يضمن الاستقرار والازدهار. كما جدد موقف مصر الرافض لأي اعتداء على الدول العربية الشقيقة، داعيًا إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار. وفي رسالة أمل، أكد أن المستقبل يحمل الخير وأن مصر تعمل على بناء مستقبل واعد برؤية علمية، مع مواجهة الفساد والسعي لتحقيق السلام والازدهار لشعبها.